Apr
7
2013
العودة     الارشيف / بحث
شككوا في صحتها وأكدوا أن ديوان الخدمة لم يكن منصفاً في تحديد شرائحها موظفو «التربية»: نسمع جعجعة «الزيادات»... ولا نراها!
| كتب علي التركي | اذا كان المثل العربي يقول «نسمع جعجعة ولا نرى طحينا» يعبر عن كثرة الكلام والضجيج على قضية ليس لها اي أثر على الأرض، فان الجعجعة لدى موظفي وزارة التربية ما يسمعونه عن زيادات في طريقها الى رواتبهم، بينما الطحين الذي لم يروه هو بقاء ذلك الكلام مجرد كلام لم يترجم واقعا على رواتبهم بشيء! موظفون في الوزارة فتحوا قلوبهم لـ«الراي» ونقلوا اليها ما تختزنه تلك الصدور من ألم ومرارة امتدت لدى البعض منهم عقوداً من العمر كاملة مبدين عدم اهتمامهم كثيراً بمقترح الزيادات المالية الذي رفعته الوزارة الى ديوان الخدمة المدنية لأنها وفق ما ذكروا لن تقر. وعبر الموظفون «المستاءون» عن تشكيكهم في اقرار هذه الزيادات التي تناقض بشكل صريح توجه الحكومة وفق قولهم الى تقليص أعداد الوافدين بمعدل 100 ألف وافد سنوياً خصوصاً في ظل مماطلة ديوان الخدمة المدنية بصرف مكافآت اللجان وفرق العمل التي تمتد لسنوات. لا زيادة حتى اليوم المحاسب في القطاع الاداري حسن شمس الدين أكد أن زيادات المحاسبين في الوزارة مرتبطة بسنوات العمل وهي محددة بواقع 100 دينار شهرياً لمن تفوق سنوات خبرته الـ20 عاما فما فوق فيما تقل لمن هم دون ذلك. وبين شمس الدين لـ«الراي» عدم تلقيه أي زيادة مالية حتى اللحظة باستثناء 10 دنانير اعتمدت له قبل سنوات عدة مبيناً أن المعتمدين في الزيادات رسمياً بلغ 57 محاسباً فقط وجار استكمال أوراق البقية في الديوان لاعتمادها وفق سنوات العمل في الوزارة. وانتقد محمد حسن «محاسب» في القطاع الاداري آلية تحديد شرائح الموظفين الوافدين في الديوان وأهمها وظائف المحاسبة والهندسة والشؤون القانونية حيث لا توجد وفق قوله حدود قصوى للزيادة في المهن القانونية والوظائف الهندسية فيما قرر الديوان تحديد 100 دينار كحد أقصى في زيادات المحاسبين مبيناً عدم انصاف الديوان في دراسته التي حرمت المحاسبين من حقوقهم المالية. وأكد حسن أن راتب الباحث القانوني والمهندس قد يصل في الوزارة الى 850 دينارا شهرياً ولو قررت الوزارة زيادته بمقدار 300 دينار فانها ستقر دفعة واحدة فيما لا يتجاوز راتب المحاسب الـ750 دينارا ولا تعتمد أي زيادة مالية له فوق الـ100 دينار مستغرباً وفق قوله هذا التمييز بين موظفي الوزارة خصوصاً وأنهم يحملون المؤهل العلمي نفسه «بكالوريوس جامعي». لا زيادة ولا سكن وقال محمد ضاحي «محاسب في القطاع المالي» انه منذ سنتين يسمع عن زيادات رواتب المحاسبين والمهن الأخرى التي يشغلها الوافدون في الوزارة الا أنه حتى اللحظة لم ير شيئاً وسمع أيضاً باقرار بدل سكن لهم ولم ير شيئاً مبيناً أنه طوال فترة عمله في الوزارة البالغة 15 سنة لم يحصل على زيادة 10 دنانير فقط حيث يبلغ راتبه الشهري 390 ديناراً فيما أصبح 400 ديناراً رغم أنه من المفترض أن يكون 450 ديناراً استناداً لسنوات عمله الـ15. بدوره، قال أيمن مرزوق «محاسب» ان سنوات خبرته بلغت 19 عاماً في مجال العمل وأن راتبه الحالي يبلغ 370 ديناراً وسيصبح ان أقرت الـ100، 470 دينارا فيما وفق مقترح الوزارة سيكون 770 ديناراً وهذا لن يكون لأن الحد الأقصى للمحاسب 750 ديناراً فقط. واستغرب مرزوق من اقرار الزيادة للمحاسبين بواقع 100 دينار فقط فيما من المفترض أن تبلغ 270 ديناراً أسوة بموظفي الشؤون القانونية الذين لا يوجد لزياداتهم سقف أعلى راجياً اعادة النظر في هذا الأمر بما يحقق العدالة والمساواة عند الجميع. كما أيده ممدوح محيي الدين «محاسب» الذي استغرب زيادة رواتب بعض الباحثين القانونيين في الوزارة بواقع 300 دينار شهرياً دفعة واحدة دون تحديد سقوف معينة للزيادة وقال ان الديوان لم ينصف بعض المهن مبيناً أن راتبه الشهري لم يتجاوز الـ370 ديناراً طوال سنوات عمله البالغة 12 عاماً. ساوونا بالمعلمين وذكر أشرف محمد «محاسب» تقدمه وزملاؤه بكتاب الى الوكيل الاداري السابق للمطالبة ببدل سكن على غرار المعلمين الوافدين ورغم الموافقة - وفق قوله - على الطلب الا أنه وئد في ديوان الخدمة المدنية دون توضيح الأسباب. وأكد أشرف أنه لم يتلق أي زيادة مالية طوال فترة عمله البالغة 8 سنوات باستثناء الـ10 دنانير فقط ليصبح راتبه 400 دينار في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها وأفراد أسرته. والى الباحثين الاجتماعيين والنفسيين أكد أحدهم وقد آثر عدم ذكر اسمه كي لا تحوله وفق قوله المديرة الى التحقيق أن الزيادات التي أقرت للباحثين لم تتجاوز الخمسين ديناراً فقط و«كانت مبادرة كريمة من وزيرة التربية السابقة الدكتورة موضي الحمود التي أصرت على اقرارها بعد شد وجذب مع ديوان الخدمة المدنية في عام 2010». وبين الباحث أن المكافأة السنوية المقررة للوافدين بواقع 10 دنانير منعتها المديرة عن جميع موظفي القسم دون أسباب تذكر مشيراً في الوقت نفسه الى تقدمه وعدد من زملائه الى القطاع الاداري بطلب بدل سكن في عام 2010 على غرار المعلمين الوافدين الا أنه لم يتم صرفه منذ ذلك التاريخ. وقال ان تعيينه ومعظم زملائه من حملة المؤهل الجامعي تم وفق الدرجة الخامسة بخلاف ما كان متفق عليه مع الوزارة في أن يكون وفق الدرجة الرابعة التي تفرق في الراتب 60 ديناراً مبيناً أن الراتب الأساسي للباحثين هو 200 دينار فيما من المفترض أن يكون 260 ديناراً الا أن الوزارة تجاهلت ذلك وتعمدت الى ظلم هذه الفئة وحين رفع عدد من زملائه يرافقهم بعض المعلمين في ذلك دعاوى قضائية حسمها القضاء لصالحهم قامت الوزارة بانهاء خدمات جميع المشتكين. وتوقع الباحث ألا تقر الزيادات التي وفق قوله لا تعدو كونها تصريحات اعلامية لقيادات الوزارة كغيرها من التصريحات الأخرى متمنياً أن تلتفت الوزارة الى كافة الشرائح الوظيفية في قطاعاتها المختلفة وأن تنظر اليها بعين القانون قبل عين الرأفة والانسانية خصوصاً في ظل الظروف المعيشية الصعبة والغلاء العالمي الذي شمل الكويت كغيرها من الدول سواء في ايجار الشقق السكنية أو غيرها من الالتزامات الحياتية الأخرى. «تطفيش» الوافدين! والى الطباعين ذكر أحد الموظفين في قسم الطباعة أن راتبه الحالي لا يتجاوز الـ250 ديناراً وهو يعمل على بند المكافآت التي حرمته الوزارة من أي حقوق وامتيازات مالية. وقال الموظف الذي آثر عدم ذكر اسمه أنه غير مبال كثيراً بالزيادات التي تعتبر وفق قوله تناقضاً صريحاً لتوجهات الحكومة في «تطفيش» الوافدين وفق خطة وزارة الشؤون التي أعلنتها لتقليص عددهم سنوياً بمعدل 100 ألف شخص. وشكك في جدية الوزارة وديوان الخدمة المدنية في اقرار هذه الزيادات التي أعلنتها وفق هذا الكم المضاعف فيما لطالما ماطل الديوان في صرف المستحقات المالية البسيطة لهؤلاء الموظفين متمنياً اقرار ولو جزء بسيط من هذه الزيادات التي لا تعدو كونها تصريحاً اعلامياً لا أكثر وفق ما ذكر. «موظفو الغزو» قال حسين أحمد «أخصائي تخطيط» في القطاع الاداري انه يعمل في الوزارة وفق العقد الثاني براتب مقطوع لا يتضمن أي زيادات مالية باستثناء زيادة الـ10 دنانير التي أقرت بعد جهد جهيد في الديوان. وبين حسين أنه وزملاءه من حملة المؤهل الجامعي كانوا يعملون قبل الغزو العراقي بنظام التعاقد الذي يحق للموظف فيه الدرجات الوظيفية والترقيات ودرجات الترقي بالاختيار فيما تم تحويلهم بعد الغزو الى العقد الثاني الخالي وفق قوله من أي امتيازات مالية. الدعيج لـ«الراي»: المكافآت تستغرق وقتاً للدراسة ونتمنى إقرارها كاملة أعلن الوكيل المساعد للشؤون الادارية في وزارة التربية دعيج الدعيج عن تنسيق مبدئي قام به مدير ادارة الموارد البشرية في القطاع الاداري مع ديوان الخدمة المدنية لدراسة الزيادات المالية التي اقترحتها الوزارة للوافدين في بعض التخصصات الوظيفية ومنها «المحاسبين» و«المهندسين» و«الباحثين» «الاجتماعيين» و«النفسيين» و«الطباعين» وكتبة الحسابات وبعض المهن الأخرى. وتوقع الدعيج لـ«الراي» أن تستغرق الدراسة وقتاً طويلاً في الديوان قبل اقرارها خصوصاً وأنها مرتبطة بمهن كثيرة ومتشعبة تختلف من حالة الى أخرى وذلك وفق سنوات الخبرة في مجال العمل التربوي للموظف وبين أن الديوان لم يطلع بعد على الدراسة بشكل رسمي متمنياً أن يقوم باقرارها كاملة كما جاء في كتاب الوزارة. وعن الزيادات المقترحة للمعلمين البدون والسعوديين الذين طالبت سفارتهم بمساواتهم مع نظرائهم الكويتيين استناداً الى المادة 6 من قانون المجلس الأعلى للتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي أكد الدعيج أن المقترحين قيد الدراسة في القطاع الاداري خصوصاً بعد اهتمام وزير التربية وزير التعليم العالي شخصياً بملف المعلمين البدون وتكليفه القطاع الاداري بالتنسيق مع نظيره المالي باعداد دراسة شاملة لتقييم أوضاع معلمي هذه الفئة والنظر في امكانية اقرار زيادات مالية لهم أسوة بنظرائهم الآخرين. وبين الدعيج أن الدراسة التي تقدمت بها الوزارة الى الديوان تضمنت مقترحاً بزيادة مكافآت الموظفين الكويتيين العاملين في المهن الادارية خصوصاً وأنهم لم يحصلوا على أي مكافآت منذ 3 سنوات باستثناء بدل الشاشة المخصص للعاملين على الأجهزة لافتاً في الوقت نفسه الى موافقة الديوان على اقرار زيادات شهرية للمحاسبين تتراوح بين 10 الى 100 دينار لـ248 محاسباً في الوزارة وفق سنوات خبرتهم في مجال العمل وفي حال اقرار الزيادات المقترحة من قبل الوزارة ستتم تسويتها عن طريق الخصم لتوافق قيمة الزيادات المحددة لهذه الفئة. مكافآت الموظفين ... 5 شرائح وفق قرار مجلس الخدمة المدنية لزيادة رواتب المحاسبين في كل الجهات الحكومية يمنح المحاسبون عشرة دنانير عن كل سنة خبرة بحد أقصى 100 دينار لاجمالي الزيادة وألا تتجاوز المكافأة الشهرية الشاملة في جميع الأحوال أيا كانت مدة الخبرة المكافآ
 
 
 
 
 
خصوماتي