Sign In

لدى رعايته افتتاح اجتماع الخبراء الإقليمي لدراسة حماية الشباب من مخاطر الجريمة الإلكترونية الأثري: المعلمون الوافدون أساس العملية التعليمية لكن آن الأوان ليأخذ المواطن دوره الوزان: الجريمة الإلكترونية تنتشر بشكل كبير بين صفوف الشباب مخلفة سلبيات الحربي: نحتاج لتشريعات ووضع عقاب رادع للجرائم الالكترونية للحد من خطورتها

21

Mar 2017

المصدر: السياسة

كتبت – رنا سالم: أكد وكيل وزارة التربية د. هيثم الأثري ان المعلمين غير الكويتيين هم أساس العملية التعليمية جنبا الى جنب أقرانهم الكويتيين، لافتا الى ان قرار الوزارة بالاستغناء عن معلّمين وافدين جاء بالنسبة للتخصصات التي فيها فائض فيما هناك قوائم لخريجين كويتيين ينتظرون دورهم في التعيين ولذلك من الطبيعي جدا ان يتم تقديم الشكر لمن قاموا بالخدمة لفترة طويلة في الكويت من اصحاب تلك التخصصات الذين غطوا الفراغ الذي كان موجودا. واضاف الأثري في تصريح للصحافيين على هامش رعايته امس افتتاح اجتماع الخبراء الإقليمي لدراسة سبل حماية الشباب من مخاطر الجريمة الالكترونية الذي نظمته اللجنة الوطنية الكويتية للتربية والعلوم والثقافة بالتعاون مع وزارة التربية والمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) ” آن الاوان ليأخذ المواطن هذا المكان والاستمرار في العملية التعليمية ” . وبالعودة الى الاجتماع قال الأثري في كلمة له “ان الثورة المعلوماتية ادخلت العالم بأسره في دائرة الاخطار والتهديدات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية بفعل تنامي موجات الاستغلال السيئ لوسائل التكنولوجيا والاتصال المتقدمة “. واشار الى تسخير وسائل التكنولوجيا لأعمال الشر والاجرام العابرة للحدود التي اخترقت بنيان المجتمعات وتغلغلت بين فئاته وعلى رأسهم شريحة الشباب، لافتا الى ان فئة الشباب تشكل 18 بالمئة من سكان العالم وفقا لتقديرات منظمة اليونيسكو الامر الذي يفرض على المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية البقاء على مسافة قريبة تجاه كل ما تتعرض له فئة الشباب من اخطار وتهديدات. وبين ان ظاهرة الجريمة الالكترونية باتت تشكل محور اهتمام دول العالم والشغل الشاغل لوسائل الاعلام العالمي في ظل ازدياد وتنوع الطرق والاساليب التي يستخدمها المبرمجون المحترفون (الهاكرز) للولوج الى قواعد المعلومات والبيانات الشخصية والمحظورة. واوضح انه يتم عبر وسائل الإنترنيت والتقنيات الحديثة لاستخدامها في قضايا السرقات المصرفية أو لنشر الأفكار الهدامة للمجتمع او الترويج لجماعات الاٍرهاب وقوى التخلف والاقصاء، مشددا على أهمية الوقوف بكل حزم لمواجهة ظاهرة الجريمة الالكترونية ووقف زحفها حيث تشير التقارير الدولية والأممية الدورية الى ارتفاع مستمر في نسب ضحايا القرصنة الالكترونية. ولفت الاثري الى ان هذا يدفعنا الى ضرورة توسيع دائرة التعاون المشترك بين مؤسسات الدولة المختصة والمنظمات الدولية والإقليمية وتوحيد الجهود وتضافرها تجاه هذه الظاهرة الخطيرة، مبينا ان الاجتماع يهدف الى مواجهة خطر الجرائم الالكترونية وتوعية الشباب في كيفية التعامل معها والاستغلال الأمثل للثورة المعلوماتية، مؤكداً حرص وزارة التربية على توعية الشباب وتوجيههم. بدورها قالت الامين العام للجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافية “اليونسكو” نادية الوزان ان الاجتماع يأتي نتاج تعاون مشترك بين اللجنة والمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة ايمانا بأهمية تفعيل آليات التعاون المشترك وتضافر الجهود بين المنظمات الدولية والاقليمية ذات العلاقة تجاه مختلف القضايا. واشارت الى ان القضايا ذات الصلة بالشباب تأتي من بين تلك القضايا وذلك عبر مواصلة العمل تجاه تذليل العقبات والمعوقات التي تعترض مسيرة الشباب نحو بناء أوطانهم وصناعة مستقبلهم الواعد، مبينة ان ظاهرة الجريمة الالكترونية باتت تنتشر بشكل كبير بين صفوف هذه الفئة مخلفة ومازالت تخلف وراءها العديد من التداعيات السلبية على مختلف المستويات الامنية والاقتصادية والاجتماعية والاخلاقية. واكدت ان هذا يدفعنا للوقوف صفا واحدا لوضع الحلول الكفيلة والقادرة على التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة، لافتة الى ان الاجتماع يهدف إلى التعريف بالقوانين والتشريعات الخاصة بالجريمة الإلكترونية على المستوى الدولي والمحلي وإبراز التحديات التي تعترض مواجهة الجريمة الإلكترونية في دول الخليج العربي. وأوضحت الوزان انه سيتم دراسة السبل الكفيلة بتحصين الشباب في دول الخليج العربي من مخاطر الجريمة الإلكترونية وتفعيل دور الأسرة ووسائل الإعلام والجمعيات الأهلية في التوعية بمخاطر الجريمة الإلكترونية منوهة الى انه سيتم مناقشة عدد من القضايا ذات الصلة بمحاور الشباب والأنماط التقليدية للجريمة الإلكترونية والآثار النفسية والاجتماعية للجريمة الإلكترونية على الشباب والإجراءات القانونية لضبط الجريمة الإلكترونية وآليات التصدي للجريمة الإلكترونية في علاقتها بالشباب. من جانبه أكد الوكيل المساعد لقطاع البحوث والمناهج في وزارة التربية عضو المجلس التنفيذي للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة د. سعود الحربي على خطورة الجريمة الالكترونية بعد انتشار الجوانب التقنية في حياة البشر وبدلا من التحكم فيها والسيطرة عليها هي من سيطرت على حياتنا. واوضح اننا أمام سلوك وآلة وآليات وعلينا العمل على وضع الاليات لمواجهة هذه الجرائم من خلال الخروج بتوصيات قابلة للتطبيق نستطيع من خلالها الحد من تلك الجرائم التي باتت تهدد المجتمعات مؤكدا الحاجة الماسة للجوانب القانونية والتشريعية لتنظيم هذه العملية حتى يكون هناك عقاب رادع لافتا الى انه بدون قانون او تشريعات سيزداد الامر خطورة. ولفت الى أهمية الجوانب التربوية والقيمية في مواجهة تلك السلوكيات وتوعية الشباب بمدى خطورة تلك الجرائم على الفرد والمجتمع مشيرا الى ان اهمية الاجتماع تكمن في الخروج بتوصيات ورؤية واضحة لمعالجة المشكلة من جميع جوانبها. وقال د. الحربي إن دول الخليج تحديدا يزداد فيها الامر خطورة نظرا لحالة الرفاه المادي الامر الذي ساعد على توفر التكنولوجيا بجميع أشكالها وأدى بدوره الى وجود نسبة كبيرة من الشباب يمتلك هذه التكنولوجيا، لذا علينا اعداد دراسة واضحة في كيفية التعامل مع تلك التكنولوجيا مؤكداعلى أهمية تحصين الشباب وتعديل الاتجاهات والقيم والسلوكيات حيث لا يمكن لأي جهة أن تنفرد بمواجهة هذا الامر الا المشاركة والتعاون فيما بين دول الخليج هي الأفضل لاحتواء تلك المشكلة والحد من آثارها.