المرجع الإلكتروني

 

 

مفهوم العام للسياحة

·         تعريفات السياحة:


- السياحة أو صناعة السياحة لا تقف على تعريف واحد بذاته لأن لها أنواع مختلفة، وتعريف كل نوع يعتمد على الغرض الذي تقوم من أجله.

لكن تتفق جميع أنواع السياحة في العناصر السياحية الثلاثة الرئيسية الآتية والتي تكون مفهوم السياحة لدى أي شعب من الشعوب:

 

1-السائحون:

 وهى الطاقة البشرية التي تستوعبها الدولة المضيفة صاحبة المعالم السياحية وفقاً لمتطلبات كل سائح.


2- المعرضون:

 وهى الدول التي تقدم خدمة السياحة لسائحيها بعرض كل ما لديهم من إمكانات في هذا المجال تتناسب مع طلبات السائحين من أجل خلق بيئة سياحية ناجحة.


3-الموارد الثقافية (المعالم السياحية):

 باختلاف أنواعها والتي تتمثل في أنواع السياحة وتقديم التعريفات المختلفة لها فنجد منها: السياحة البيئية، السياحة العلاجية، السياحة الرياضية، السياحة الاجتماعية، سياحة التسوق، سياحة المغامرات، سياحة الشواطئ، السياحة الفضائية، سياحة الآثار ... الخ.

 

ويمكن تعريف السياحة بأنها : نشاط السفر بهدف الترفيه ، وتوفير الخدمات المتعلقة لهذا النشاط. والسائح هو ذلك الشخص الذي يقوم بالانتقال لغرض السياحة لمسافة ثمانين كيلومترا على الأقل من منزله. وذلك حسب تعريف منظمة السياحة العالمية (التابعة لهيئة الأمم المتحدة).


الأنماط الأساسية للسياحة


- بالإضافة إلى الثلاثة عناصر السابقة التي تتكون منها السياحة، إلا أن هناك نمطين أساسيين من الأنماط السياحية:
-
السياحة الدولية، وهو النشاط السياحي الذي يتم تبادله ما بين الدول والسفر من حدود دولة لأخرى.
-
السياحة الداخلية، وهو النشاط السياحي الذي يتم من مواطني الدولة لمدنها المختلفة التي يوجد بها جذب سياحي أو معالم سياحية تستحق الزيارة .. أي أن السياحة الداخلية هي صناعة تكون داخل حدود الدولة ولا تخرج عن نطاقها.
لكن هذا المفهوم (مفهوم السياحة الداخلية) يختلف عند بعض الدول، فنجد أمريكا وكندا تعرف السياحة الداخلية حسب مسافة الرحلة التي يقطعها المسافر فإذا كان كانت 100 كم أو أكثر بعيداً عن مقر إقامته يعتبر سائحاً داخلياً أما في بلغاريا وألمانيا فيعرفون السائح الداخلي عل أنه المواطن الذي يقضى خمسة أيام بعيداً عن محل إقامته .. ونجد عند البلجيك والبريطانيين يكون السائح الداخلي هو ذلك الشخص الذي يقضى أربع ليالٍ أو أكثر بعيداً عن سكنه لغير أغراض العمل.ونستخلص من ذلك التعريف العام للسياحة "الركوب براً وبحراً وجواً".

أنواع السياحة

 

- السياحة الدينية:

هو السفر من دولة لأخرى أو الانتقال داخل حدود دولة بعينها لزيارة الأماكن المقدسة لأنها سياحة تهتم بالجانب الروحي للإنسان فهي مزيج من التأمل الديني والثقافي، أو السفر من أجل الدعوة أو من أجل القيام بعمل خيري.
مثال السياحة الدينية: سيناء في مصر ، وهى أرض زاخرة بالمعالم الدينية الساحرة للديانة الإسلامية والمسيحية ويمكن لأي سائح زيارة المواقع السياحية في سانت كاترين ومنها:
جبل موسى حيث توجد في أعلى قمته كنيسة صغيرة وجامع. يقوم السائحون بتسلق الجبل ثم 750 درجاً من الصخر بعد منتصف الليل ليروا شروق الشمس.
زيارة دير سانت كاترين ومكوناته السياحية الكنيسة الكبرى والكنيسة العليقة والمسجد الفاطمي وكتبة الدير.
قبر النبي صال وهارون عند مدخل مدينة سانت كاترين.
دير البنات ويقع في وادي فيران وقد بني في نفس توقيت بناء دير سانت كاترين.


- السياحة العلاجية:

ويتضح التعريف من اسم هذا النوع من السياحة، فالسياحة العلاجية هي سياحة لإمتاع النفس والجسد معاً بالعلاج أو هي سياحة العلاج من أمراض الجسد مع الترويح عن النفس وتنقسم إلى قسمين:


أ- السياحة العلاجية:

وتعتمد السياحة العلاجية على استخدام المراكز والمستشفيات الحديثة بما فيها من تجهيزات طبية وكوادر بشرية لديها من الكفاءة تساهم في علاج الأفراد الذين يلجئون إلى هذه المراكز.


ب- السياحة الاستشفائية:

تعتمد السياحة الاستشفائية على العناصر الطبيعية في علاج المرضى وشفائهم مثل الينابيع المعدنية والكبريتية والرمال والشمس بغرض الاستشفاء من بعض الأمراض الجلدية والروماتيزمية، وتطلق السياحة العلاجية على كلا النوعين.
أمثلة على السياحة العلاجية: تتضمن عناصر السياحة العلاجية على حمامات المياه المعدنية ومياه البحر والمصحات العلاجية.
-
الأردن: تعتبر الأردن مشهورة بمناطق السياحة العلاجية والاستشفائية فمن مواقع العلاج الطبيعي الذي يهم السواح أكثر من المستشفيات والمراكز الصحية البحر الميت وحمامات عفرا.
-
حمامات عفرا: يقع على بعد 26 كم من مدينة الطفيلة في جنوب الأردن ويوجد فيها أكثر من خمسة عشر ينبوعاً. وتحتوى هذه الينابيع على المعادن التي تساهم في علاج العقم وتصلب الشرايين وفقر الدم والروماتيزم.
-
البحر الميت: منطقة البحر الميت مشمسة طوال العام لكن أشعة الشمس غير ضارة هناك ويمتاز البحر الميت بالطين الأسود الغنى بالأملاح والمعادن.


-
لبنان: وهى من الدول المتقدمة فى المصحات العلاجية لمرضى التدرن الرئوى ومواقعها في الجبال ومنها مصح (بحنس) ومصح (حمانا) حيث يقطنها المرضى لفترات طويلة قد تصل إلى العامين.


-
مصحات الإدمان والأمراض النفسية في إنجلترا "Priory Hospital"، لمعالجة الأمراض النفسية والإدمان ويوجد فيها مرضى من جميع أنحاء العالم لقضاء فترات علاجية طويلة تمتد إلى أشهر.


-
دور العجزة والمسنين، وهو متوافر في نطاق واسع في أوربا والذي أصبح يمثل جزءاً من القطاع الاقتصادي في أوربا.

-
واحة سيوه بمصر، تتميز واحة سيوه بمصر بمناخها الجاف طوال العام والرمال الساخنة والتي تساعد في علاج آلام المفاصل والعمود الفقري، كما تتميز بكثرة عيون المياه التي تندفع من باطن الأرض.فعامل الطقس الجاف هناك يساهم في الاستشفاء من أمراض الجهاز التنفسي. الرمال الساخنة الموجودة بجبل "الدكرور" بها إشعاعات تساعد في علاج الروماتيزم وشلل الأطفال والصدفية والجهاز الهضمي، أما استخدام المياه الساخنة فينقسم إلى قسمين مياه ساخنة عادية ومياه ساخنة كبريتية حيث يتم معالجة نوع خاص من الطين بهذه المياه ويعالج كثير من الأمراض الجلدية ومشاكل البشرة بالإضافة إلى علاج الجهاز التنفسي لكنه لم يستخدم حتى الآن في مصر على الرغم من أنه متوافر في كثير من البلدان الأوربية.



- السياحة الاجتماعية:

ويطلق عليها أيضاً السياحة الشعبية أو سياحة الأجازات، والسبب في تواجد مثل هذا النوع أن السياحة كانت مقتصرة في القدم على الطبقات الثرية فقط وبما أن التطورات العالمية توجب التغير في كل ما يوجد من حولنا فكان لابد من هذه التغيرات أن تحدث أيضاً مع السياحة لتواكب التطورات والمستحدثات العالمية لكي تضم السياحة أو تشرك معها الطبقات التي تمثل الغالبية العظمى من المجتمعات ذوى الإمكانيات المحدودة بإعداد رحلات سياحية لهذه الطبقات غير الطبقات الثرية.
وكان أول ظهور للسياحة الاجتماعية في دول الكتلة الشرقية حيث أعدت للعاملين معسكرات في مختلف المناطق السياحية لتجديد نشاطهم وقدراتهم النفسية والبدنية على العمل. وأصبحت السياحة الاجتماعية الآن نشطة في كثير من دول العالم حيث يتم تنظيم الرحلات السياحية الجماعية بأسعار مخفضة وتسهيلات متعددة مثل توفير أماكن الإقامة الرخيصة مثل بيوت الشباب والفنادق ثلاثة نجوم أو الأقل، أو ما يوجد ما يسمى بنظام السياحة بالتقسيط الذي يتيح الفرصة لأي فرد بالسفر في أي وقت على أن يتم تسديد نفقات رحلته على عدة أقساط وهذا متبع في الولايات المتحدة الأمريكية. كذلك نظام الادخار السياحي حيث يتمكن المدخرون من تخصيص نسبة معينة من دخولهم وإيداعها في صندوق للادخار من أجل السياحة وتعتبر سويسرا رائدة في هذا النظام .. وغيرها من الأنظمة الأخرى.

- سياحة السيارات والدراجات:

تندرج سياحة السيارات والدراجات تحت الأنماط السياحية الجديدة حيث تخضع لظروف ومتطلبات معينة غير موجودة إلا في عدد قليل من الدول ,مثل الطرق السريعة التي تربط بين الدول وبعضها البعض، ومدى توافر محطات الخدمة والصيانة ومراكز النجدة والإسعاف والاستراحات على هذه الطرق.وهذه السياحة منتشرة في دول أوروبا والمنطقة العربية.


- سياحة المعارض:

وهى سياحة تشمل جميع أنواع المعارض وأنشطتها المختلفة مثل المعارض الصناعية والتجارية والفنية التشكيلية ومعارض الكتاب. فمن خلالها يستطيع الزائرون التعرف على آخر الإنجازات التكنولوجية والعلمية للبلدان المختلفة والتي تعتبر من عوامل الجذب السياحي وتنشيطه. وقد ارتبط هذا النوع من السياحة بالتطور الصناعي الكبير الذي حدث في مختلف بلدان العالم.

- سياحة المؤتمرات:


ارتبط هذا النوع بالتطورات الكبيرة في العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية بين معظم دول العالم ونجدها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بسياحة المعارض. ويعتمد النهوض السياحي في هذا القطاع على توافر عوامل عدة مثل اعتدال المناخ، توافر المرافق ووسائل الاتصالات، وجود الفنادق، القاعات المجهزة لعقد الاجتماعات، المطارات الدولية، موقع المدينة كمنتجع سياحي يوفر مناخاً ملائماً لمثل هذه المؤتمرات.

مثال: سياحة المؤتمرات بمدينة شرم الشيخ المصرية ومن أبرز المؤتمرات التي عقدت هناك المؤتمر الدولي لصانعي السلام الذي حضره 29 من زعماء أكبر دول العالم في 13 مارس عام 1996.


- السياحة البيئية.

السفر بهدف زيارة المحميات الطبيعية مثل المحميات الطبيعية في أفريقيا


- السياحة العلمية:


أو السياحة البحثية وهى التي تشمل دراسات البيئة النباتية والحيوانية (الفلورا والفونا) وكذلك دراسة حركة الطيور وهجراتها العالمية، مثال على ذلك محافظة الفيوم بمصر حيث تتميز محميات الفيوم الطبيعية في بحيرتي قارون و وادي الريان بوجود أنواع من الطيور المهاجرة خاصة خلال فصل الشتاء وتتوافر آنذاك سياحة صيد الطيور. وأهم أنواع الطيور المهاجرة في الفيوم (الخضراوى - الكوركي -البجع - الصقور النادرة ... الخ(


- سياحة السباقات والمهرجانات:

وتنطبق على سباقات السيارات والدراجات والمهرجانات السينمائية .. بالإضافة إلى سباقات الهجن حيث تعتبر رياضة بدوية خالصة تشهد إقبالاً هائلاً من المشاركين والسياح كما يرتبط بها كرنفالات واسعة للأزياء والفنون الشعبية مثال: السباق العالمي للهجن في شمال سيناء بمصر وجنوبها خاصة في فصل الربيع.


- سياحة السفاري والمغامرات:

وهى تلك السياحة التي تتم عبر الصحارى وتتنوع أنواعها وأهدافها فبعضها يتجه إلى السلاسل الجبلية ومغامرة تسلقها، والبعض الآخر يتجه إلى زيارة الوديان وعيون الماء، وآخرها تلك التي تكون من أجل الصيد البرى في المناطق المسموح فيها بالصيد.


- السياحة الرياضية:

وهو السفر من مكان لآخر داخل الدولة أو خارجها من أجل المشاركة في بعض الدورات والبطولات أو من أجل الاستمتاع بالأنشطة الرياضية المختلفة والاستمتاع بمشاهدتها. وعن الاستمتاع بالأنشطة الرياضية المختلفة فنجدها متمثلة في ممارسة رياضة الغوص والانزلاق على الماء والصيد، ويشترط في ممارستها توافر المقومات الخاصة بها من الشواطئ الساحرة، بالإضافة إلى الملاعب والصالات وحمامات السباحة إذا كان الغرض إقامة الدورات والمسابقات الدولية.


- سياحة التجوال:

هي من أنواع السياحة المستحدثة وتتمثل في القيام بجولات منظمة سيراً على الأقدام إلى مناطق نائية تشتهر بجمال مناظرها الطبيعية وتكون الإقامة في مخيمات في البر والتعايش مع الطبيعة.


- سياحة التسوق:

وهى سياحة حديثة أيضاً تكون بغرض التسوق وشراء منتجات بلد ما تسرى عليها التخفيضات من أجل الجذب السياحي مثل مهرجان السياحة والتسوق بدبى من كل عام.



- السياحة الترفيهية:

من أقدم الأنماط السياحية وأكثرها انتشاراً، حيث وصلت نسبة السياحة الدولية إلى 80%. تعتبر دول حوض البحر الأبيض المتوسط من أكثر المناطق اجتذاباً لحركة السياحة الترفيهية لما تتمتع به من مقومات كثيرة كاعتدال المناخ بالإضافة إلى الشواطئ الخلابة والتي تفرعت منها الأنواع الأخرى كالسياحة الرياضية والعلاجية ... وغيرها. وتكون السياحة الترفيهية بغرض الاستمتاع والترفيه عن النفس وليس لغرض آخر ويتم ممارسة الأنواع الأخرى من السياحة معها ويطلق عليها هنا الهوايات مثل صيد السمك والغوص تحت الماء والانزلاق والذهاب إلى المناطق الصحراوية والجبلية والزراعية.



- السياحة الثقافية (السياحة الأثرية والتاريخية):

يهتم بهذا النوع من السياحة شريحة معينة من السائحين على مستويات مختلفة من الثقافة والتعليم حيث يتم التركيز على زيارة الدول التي تتمتع بمقومات تاريخية وحضارية كثيرة. ويمثل هذا النوع نسبة 10% من حركة السياحة العالمية. ونجد هذا النوع من السياحة متمثل في الاستمتاع بالحضارات القديمة وأشهرها الحضارة الفرعونية المصرية القديمة والحضارات الإغريقية والرومانية والحضارات الإسلامية والمسيحية على مر التاريخ والعصور.


- السياحة الشاطئية:

تنتشر هذه السياحة في البلدان التي تتوافر لها مناطق ساحلية جذابة وبها شواطئ رملية ناعمة ومياه صافية خالية من الصخور. وتوجد في الكثير من بلدان العالم مثل دول حوض البحر المتوسط ودول البحر الكاريبي.


- سياحة الغوص:


وهى سياحة لها علاقة مباشرة بالسياحة الشاطئية في المناطق الساحلية، ويشترط قيام مثل هذا النوع من السياحة توافر كنوز رائعة بهذه المناطق الساحلية وتوافر مقومات الغوص بها مثل: الشعب المرجانية، الأسماك الملونة، المياه الدافئة طوال العام، يابس ساحر، خلجان ينابيع، حيوانات وطيور ونباتات برية نادرة وطيور أيضاً.

 

السياحة والموارد الثقافية

السياحة نشاط تجاري كبير فقد أصبحت صناعة رئيسية على النطاق العالمي ومن المنتظر أن تبدي نموا قويا متواصلا وقد زاد عدد السياح على المستوى الدولي إلى ثلاثة أمثاله خلال العقدين الماضيين وارتفعت حصائل السياحة الدولية من 22 مليار دولار تقريبا في عام 1970 إلى حوالي 300 مليار دولار في عام 1990 ومع إضافة السياحة والسفر الداخليين ستكون هذه الأرقام أكبر بكثير ووفقا لدراسة أجريت لحساب امريكان اكسبرس ترافل استأثرت السفر والسياحة بمبيعات بلغت نحو 1916 مليار دولار في عام 1987 ما يجعلها اكبر صدر للعمالة في العالم. وعلى امتداد العقدين الماضيين كان الجانب الأكبر من السياحة يذهب إلى أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية وأوروبا الشرقية واتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية وشرق آسيا والمحيط الهادئ. واستأثر إقليم البحر المتوسط بمتوسط مقداره 36 في المائة من حجم السياحة الدولية.

 

تتباين مساهمة النفقات السياحية في الناتج المحلي الإجمالي تباينا واسعا من بلد إلى آخر حسب حجم الاقتصاد ومستوى الإنفاق وتتراوح حصة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لكثير من دول الكاريبي بين 15 و30 في المائة. وعلى الرغم من أن السياحة الدولية كانت تعتبر وسيلة للمساهمة في النمو الاقتصادي للبلدان النامية فإن الدراسات التي أجريت في العقدين الماضيين أثبتت أن تكلفة البنية الأساسية الضرورية والإمدادات الضرورية للسياحة الدولية كانت عالية جدا فيما يتعلق بالنقد الأجنبي وأن كشوف الميزانية في إنحاء العالم كثيرا ما كانت تبين انه يجب أن تنقضي سنوات كثيرة قبل الحصول على أولى المكاسب الحقيقية من النقد الأجنبي من الأنشطة المتصلة بالسياحة والحقيقة هي أن رصيد النقد الأجنبي الذي تحققه البلدان النامية يعتبر صغيرا نسبيا.

 

يتم في كثير من البلدان النامية دفع جزء كبير من النقد الأجنبي مقابل تكلفة استيراد السلع والخدمات التي يستخدمها السياح وجزء من تكاليف الإستثمارات الرأسمالية في المرافق السياحية مثل الفنادق والمركبات والمدفوعات لوكالات السياحة الأجنبية ورسوم الامتياز... الخ ونفقات الترويج والدعاية في الخارج ولذلك لا تعتبر حصائل السياحة الدولية مؤشرا للدخل الحقيقي من السياحة. وسيتباين الدخل الصافي من بلد لآخر حسب حجم المبالغ التي تنفق على الخدمات السياحية والاستثمارات في القطاع ويتضح الآن بشكل متزايد أن السياحة ليست هي التي تؤدي إلى التنمية وإنما التنمية العامة لبلد ما هي التي تجعل السياحة مربحة.

 

تأثير السياحة على البيئة :

يمكن أن يكون للسياحة كغيرها من قطاعات التنمية الأخرى آثار ايجابية وسلبية في آن واحد على البيئة البشرية فالسياحة عادت بالمنفعة على البيئة عن طريق التدابير الحافزة لحماية السمات المادية للبيئة والمواقع والمعالم التاريخية والحياة البرية وعادة ما يكون الترفيه والسياحة الهدفين الأوليين من إنشاء وتنمية الحدائق الوطنية وأنواع أخرى كثيرة من المناطق المحمية. وقد أصبحت المناطق الطبيعية عماد الجذب الرئيسية وتشكل الأساس لما يعرف الآن باسم السياحة الطبيعية أو السياحة الايكولوجية ويوجد نوعان رئيسيان للسياحة الايكولوجية هما: السياحة ذات الأساس

البحري وسياحة مجمعات الحيوانات البرية. وقد أظهرت دراسات الحالة مثل حديقة خأوياي الوطنية تايلاند، حديقة جزر فيرجين الوطنية في جزيرة كانغارو جنوب استراليا وحدائق الحياة البرية في شرق إفريقيا. إن السياحة الايكولوجية تغل منافع مالية مباشرة تفوق تكلفة صيانة الحدائق وتنميتها وبالإضافة إلى ذلك فإنها تحفز العمالة والتنمية الريفية في المناطق المجاورة وقد أصبح الجمهور في تلك المناطق على وعي متزايد بأن الحماية البيئية تزيد من مكاسبه الاقتصادية عن طريق زيادة عدد الزوار وفي تنزانيا ورواندا بينت دراسات استقصائية انه ينبغي حماية الحدائق الوطنية وتنميتها ما دامت تجذب مزيدا من السياح ويعود بفوائد اقتصادية.

 

إن التراث والتاريخ الثقافي الذي يحدد جاذبية بلد ما للسياح يشجع السلطات على حمايته. وهناك نماذج كثيرة على عمليات الإنقاذ الثقافي التي حفزت عليها السياحة وقد بذلت جهود كثيرة لتوفير حماية منتظمة للمدن والقرى ومجموعات المباني القديمة ذات الأهمية التاريخية والفنية وقد ساندت اليونسكو كثيرا من هذه الأنشطة.

 

فالسياحة كانت القوة الدافعة وراء إنشاء و تحسين المستوطنات والمنتجعات الصحية الصيفية والشتوية. ففي (اكتسابا) على ساحل المحيط الهادئ في المكسيك عاد منتجع سياحي جديد بالفائدة على البيئة المجاورة بتوفير مرافق البنية الأساسية (إمدادات المياه وشبكات الصرف الصحي والطرق والكهرباء والمواصلات السلكية واللاسلكية إلى ... الخ) وقد نفذت بلدان نامية كثيرة عدة مشاريع ساهمت من الناحيتين البيئية والاقتصادية معا في تحسين نوعية حياة السكان المحليين كما نمت سياحة المزارع أو السياحة الريفية في بعض البلدان وعلى سبيل المثال في المملكة المتحدة وفرنسا حيث ساهمت في تعزيز الزراعة والتنمية في الريف والحد من الهجرة المفرطة من الريف إلى الحضر.

 

تشكل البيئة الطبيعية وتلك التي من صنع البشر الرصيد الأساسي لصناعة السياحة وإذا ما جرى تجاوز القدرة المنقولة لتلك الأرصدة فإنها ستعاني التدهور، بل ضررا لا سبيل لإصلاحه. وقد نجمت أمثلة كثيرة لهذا التدهور عن السياحة الكبيرة الحجم (وبخاصة ما يسمى -سياحة الرمل والشمس-الشاطئية) في بلدان الكاريبي والبحر المتوسط وغيرها من المناطق الواقعة على شواطئ البحار. ففي (بربادوس)، فرضت الأعداد المتنامية من السواح ضغوطا متزايدة على استخدام الأرض والبيئة الأساسية في الجزيرة. وأدت زيادة التخلص من مياه المجاري في البحر إلى تقليل مادي للتجمعات البحرية القريبة من الشاطئ. وأصبح نقص المياه والكهرباء أمرا شائعا في (بربادوس وغرينادا وانتيغو )بسبب تجاوز القدرة المنقولة لهاتين الخدمتين. وفي تونس انخفض مستوى المياه الجوفية في منطقة الحمامات بسبب السحب المفرط من اجل تلبية حاجات السياح المتزايدة. وفي مصر فرضت السياحة المتزايدة ضغوطا مفرطة على استهلاك الكهرباء. وقد أظهرت إحدى الدراسات. أن احد الفنادق العديدة المتعددة الجنسية التي بنيت في القاهرة لمواجهة الأعداد المتزايدة من السياح يستهلك من الكهرباء ما يكفي لتلبية حاجات 3600 أسرة معيشية متوسطة الدخل.

 

أثرت السياحة والاستجمام على المناطق السياحية بعدة طرق. وكان الضرر الذي لحق بالشعب المرجانية في كينيا وتنزانيا ومدغشقر وموريشويوس وسيشيل وتايلند وماليزيا وبلدان أخرى موضع توثيق دقيق. وتعتبر الحالة في إقليم البحر المتوسط الذي يجذب 36 في المائة من السياحة الدولية وأكثر من ذلك من استجمام المقيمين أفضل تصوير لضغوط السياحة على المناطق السياحية. وقد أصبح تلوث المياه الساحلية نتيجة زيادة التخلص من مياه المجاري في البحر في ذروة المواسم ظاهرة مزمنة، واضطرت بلدان كثيرة مثل ايطاليا وفرنسا واليونان إلى إغلاق بعض الشواطئ بصفة مؤقتة لأن نوعية مياهها لم تعد صالحة للاستحمام. وسجلت أرقام مماثلة في بلدان أخرى.

 

خلقت السياحة المفرطة موسميا ضغطا زائدا للغلاف الجوي في بعض المناطق كما أن تدفقات السياح العالمية بواسطة الطرق البرية في اسبانيا وفرنسا وايطاليا قد قوومت هذه المشكلة كثيرا. وفي يوغسلافيا حيث تصل نسبة السياح الدوليين الذين يصلون بواسطة البر إلى 86 في المائة يبلغ التلوث الموسمي للغلاف الجوي بسبب السياحة أعلى مستوى له في إقليم البحر المتوسط . وقد تأثرت سوريا وتركيا والمغرب بشكل بهذه الزيادة الموسمية في تلوث الغلاف الجوي.

 

كان تزايد عدد الزوار للمواقع الأثرية والتاريخية مصدرا للقلق. فقد تكون لذلك آثار سلبية بل مدمرة لا سيما من خلال الدهس أو تنفس الزوار أو الإضاءة الاصطناعية في مناطق مغلقة أو تحت سطح الأرض. وتصبح هذه الضغوط حادة في أماكن مثل الأقصر في مصر وفينيسيا في ايطاليا مثلما تصبح حادة أيضا في بعض المتاحف والمعارض الفنية.

 

بينما تلعب السياحة دورا رئيسيا في اقتصاديات المناطق الجبلية فإن الأضرار اللاحقة بالنظم الايكولوجية في بعض الحالات مستوى حرجا مما يضر بمستقبل السياحة نفسها ويبلغ عدد الليالي السياحية في جبال الألب الأوروبية نحو 150 مليون ليلة كل سنة. وقد تصل كثافة السكان المحليين والسائحين في ذروة المواسم إلى 1800 شخص في الكيلو متر المربع أي أعلى مما يوجد في كثير من المناطق الصناعية وتؤثر تلك الضغوط المفرطة على النظام الايكولوجي للجبال و التربة والحياة النباتية والحياة البرية ورصيد المياه. وقد أصبحت منطقة جبل افرست في نيبال التي كانت ذات يوم منطقة معزولة نادرا ما تزار ضحية للسياح. إذ توجد فيها حاليا أنشطة رئيسية لارتقاء الجبال وتسلقها وتتضمن مشكلات الإدارة الرئيسية التخلص من القمامة والفضلات والإفراط في جميع حطب الوقود.

 

خلاصة العلاقة بين السياحة والبيئة هي علاقة توازن دقيق بين التنمية وحماية البيئة ويؤكد إعلان مانيلا (1980) على أن الاحتياجات السياحية لا ينبغي أن تلبى بطريقة تلحق الضرر بالمصالح الاجتماعية والاقتصادية لسكان المناطق السياحية أو البيئة أو فوق كل شيء بالموارد الطبيعية والمواقع التاريخية والثقافية التي تعتبر عامل الجذب الأساسي للسياحة. ويشدد الإعلان على أن هذه الموارد جزء من تراث البشرية وانه يجب على المجتمعات المحلية الوطنية والمجتمع الدولي بأكمله القيام بالخطوات اللازمة لكفالة الحفاظ عليها. ويعتبر التخطيط الطويل الأجل والسليم بيئيا شرطا أساسيا لإقامة توازن بين السياحة والبيئة ولكي تصبح السياحة نشاطا إنمائيا قابلا للاستمرار.

 

ومع ذلك فإن كثيرا من البلدان النامية التي تنوء تحت عبء الديون الخارجية وتحتاج بشدة للعملة الصعبة طرحت جانبا مخاوفها من أن تؤدي السياحة إلى تردي البيئة الطبيعية - ذلك المورد البالغ الجمال الذي يجعلها جذابة. وأدت هذه السياسات القصيرة النظر في الحقيقة إلى تدهور ملحوظ في بيئة بعض البلدان مما ابعد عنها أعداد متزايدة من السياح. وسيستغرق علاج هذا التردي وتسريع السياحة من جديد سنوات عديدة كما سيتطلب موارد مالية ضخمة. ومن ناحية أخرى بذلت جهود عديدة في كثير من البلدان لإنشاء و تنمية مناطق محمية ولحماية الحياة البرية. كما تبذل جهود لتحسين البيئة في المناطق الساحلية في بلدان عديدة.

 

 

 

 

السياحة في الكويت

الترويح والتسلية :
كان الكويتيون الأوائل يرفهون عن أنفسهم بأساليب بسيطة تتمثل في صيد الحبارى وطيور البر وأسماك البحر( الحداق ) وكانت هذه الديوانيات هي ملتقى الرجال حيث يناقشون فيها قضاياهم ويتسامرون ويلعبون الورق ( الكوت ) داخل عالمهم الخاص بهم ، بينما كانت النساء يتزاورن ويشربن شاي الضحى مع الجارات ، والأطفال يلعبون في طرق الحي والساحات المحيطة بالمنازل.
كانت الحياة في الكويت رتيبة يسودها الهدوء قبل أن يتفجر فيها النفط وتتحول منازلهم المتواضعة ذات الأسوار الطينية إلى أبراج تجارية ومجمعات سكنية شاهقة ، والتطور الاقتصادي والعمراني والاجتماعي حمل معه الكثير من تعقيدات الحياة ، فتباعد أهل الحي عن بعض وتفرقوا في الضواحي والمناطق السكنية الجديدة،
ولم يعد الأطفال يلعبون في الساحات والطرق المحيطة بمنازلهم ، ونشأت مشكلة الفراغ ، وهي من التحديات الكبيرة التي تعاني منها معظم الدول النامية.
وقد واجهت الكويت هذه المشكلة بإصرار وعمل دءوب كلفها الكثير من الجهد والمال ، فقام المرحوم صالح شهاب الذي كان يشغل منصب الوكيل المساعد للسياحة بوزارة الإعلام بدور رائد في تنشيط حركة الترويح السياحي خلال أشهر الصيف ، فكانت برامج الترفيه تعرض في الحدائق العامة وعلى الشواطئ عن طريق استقدام الفرق الفنية العربية والأجنبية للترفيه عن أهل الكويت خلال صيفهم الطويل.
وفي 3 أبريل عام 1976م ظهرت " شركة المشروعات السياحية " وهي شركة مساهمة كويتية مقفلة تساهم فيها الحكومة الكويتية ، ممثلة بالهيئة العامة للاستثمار بنسبة 98% من رأس مالها البالغ 20 مليون دينار كويتي ، وتتوزع الأسهم الباقية بالتساوي بين الشركة الكويتية للتجارة والمقاولات للاستثمارات الخارجية وشركة النقل العام.
ومن أهداف شركة المشروعات السياحية تهيئة وإدارة مشاريع الدولة في مجالي الترفيه والترويح السياحي وإدارة الفنادق والمتنزهات ، وتضم الشركة أكفأ الكوادر الوطنية الكويتية التي ساهمت بتحويل الأرض الجرداء إلى واحات خضراء عامرة بالألوان والنشاط يجد فيها الصغار والكبار ضالتهم المنشودة في إشباع هواياتهم الرياضية والثقافية وقضاء أوقات الفراغ بالترفيه البريء ، وتضم الشركة مجموعات من الأنشطة وهي :

 
1ـ مجموعة الأنشطة الترويحية وتشمل :

 
الأندية البحرية :

 
وعددها خمسة ، نادي رأس الأرض ، ونادي بنيد القار اللذان افتتحا في أول مايو عام 1977م ، نادي البدع ، ونادي الشعب وقد تم افتتاحهما في أبريل عام أبريل 1978م، ونادي الفحيحل البحري الذي أفتتح في أول مايو 1979م ، وفي يناير 1990م تم الاتفاق مع مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية للانتفاع بالنادي وتخصيصه لموظفي المؤسسة مع الاحتفاظ بأحقية العضوية لسكان المنطقة العاشرة ، وتتوفر في هذه الأندية البحرية كل أسباب التسلية والترفيه ، إذ تضم حمامات للسباحة وشواطئ رملية وملاعب لشتى أنواع الرياضة ، وصالات اللياقة البدنية ، والبولنغ ومراسي لليخوت والقوارب وصالات للكاراتيه والحفلات الاجتماعية والمقاهي والكافتريات والحدائق الخضراء. واعتباراً من أول مايو 1988م تم تحويل نادي رأس الأرض البحري إلى نادي للسيدات.



الحدائق الترويحية :


أنشئت ثلاث حدائق ترويحية كبرى على مساحة مليون متر مربع من الأرض الخضراء ، وهي :
- حديقة الشعب ، افتتحت عام 1988م.
- حديقة جنوب الصباحية ، افتتحت عام 1983م.
- حديقة جليب الشيوخ ، افتتحت عام 1984م.
وتلعب هذه الحدائق الثلاث دوراً ترفيهياً متميزاً بما تحتويه من منشآت وألعاب متنوعة ومسارح وصالات رياضية ومطاعم وأحواض للزهور ونوافير ملونة ذات منظر خلاب.
وحديقة الشعب هي الأكبر مساحة بين هذه الحدائق وتقع وسط منطقة ميدان حولي المكتظة بالسكان ، ويؤمها سنوياً مئات الآلاف من الزوار ، ونظراً لأهمية موقعها فقد قامت شركة المشروعات السياحية بإعداد المخططات الهندسية لبناء أسواق شعبية ومركز للتدريب على استخدامات الكمبيوتر داخل الحديقة ، كما تم التوقيع على عقد لإنشاء أول مكتبة للأطفال على رقعة مساحتها 1380 متراً مربعاً وستكون هذه المكتبة كما هو مخطط لها الأولى من نوعها في الشرق الأوسط.

الشواطئ البحرية :


تجاوباً مع ارتباط الخيال الشعبي بعالم البحر ، قامت شركة المشروعات السياحية بإقامة ثلاثة شواطئ للعلاقات هي المسيلة (1980) ، المنقف ( 1980 ) والعقيلة ، التي تحتوي على أحواض للسباحة وبحيرة اصطناعية تمخر مياهها قوارب النزهات البحرية ، وملاعب مختلفة للكرة ومقاهي ومطاعم وساحات للتزلج وسباق السيارات.
ولا تقتصر المرافق الترويحية على الأندية البحرية والحدائق العامة والشواطئ البحرية بل هناك سواها الكثير من المرافق التي توفر فيها المتعة والتسلية ، ومنها :

 
صالة التزلج :

 
بدأ العمل بإنشائها من قبل إحدى شركات المقاولات الفرنسية عام 1978م ، وافتتحت أبوابها للجمهور في 16 مارس 1980م ، وتبلغ المساحة الإجمالية للأرض المقامة عليها 8398 متراً مربعاً ، منها 1800 متر مربع جليد والباقي خصص للمباني.
ويتكون المبنى الرئيسي من صالتين ، الأولى أولمبية مساحة الجليد فيها 1800 متر مربع وبها مقاعد للجمهور تتسع لـ 1600 متفرج وتتراوح درجات الحرارة ما بين 9 درجات مئوية تحت الصفر صيفاً و6 درجات مئوية شتاءً ، والصالة الثانية الصغرى خصصت لتكون قاعة للاحتفالات وتحتوي مسرحاَ فسيحاً ، وتتسع لـ 2500 شخص.

النافورة الموسيقية :


تعتبر الرابعة من نوعها في العالم من حيث الضخامة وتعدد الأحواض والنوافير وقد افتتحت للجمهور في مارس 1983م وهي تقع وسط منطقة سور الكويت القديم بجوار صالة التزلج على الجليد ، وتضم ثلاثة أحواض متدرجة 220 نافورة تقذف كمية من المياه تقدر بحوالي 5000 متر مكعب في الساعة وتعمل النافورة الموسيقية بواسطة 22 دائرة منظمة تتحكم برفع المياه إلى ارتفاعات متدرجة تصل إلى 30 متراً وتمثل النافورة قمة من الإضاءات الملونة الزاهية المتغيرة ومياهها الراقصة على نغمات السيمفونيات العالمية.

المجموعة السياحية :

 
تشمل الواجهة البحرية ونادي اليخوت ومجمع أحواض السباحة وأبراج الكويت والمدينة الترفيهية وسواها.

الواجهة البحرية :

 
مشروع سياحي كبير يمتد من منطقة الشويخ حتى رأس الأرض في السالمية بطول 21 كيلو متراً ، ونظراً لاتساع رقعته فقد تم تقسيمه إلى خمس مراحل نفذت منها مرحلتان ، الأولى افتتحت رسمياً في 22 فبراير 1988م ، وتشمل الشريط الساحلي المحاذي لمنطقة الشعب بطول 6 كيلو مترات ، وتضم الجزيرة الخضراء، والمسرح المكشوف ، والبرج السياحي وقلعة الأطفال ، والملف الحلزوني ، وتشمل المرحلة الثانية الشريط الساحلي المحاذي لمنطقتي بنيد القار ودسمان ويبلغ طولها حوالي ثلاثة كيلو مترات ونصف ، وتتميز هذه المرحلة بتطوير المنطقة المحيطة بأبراج الكويت ، وعمل دفان حولها يمتد لداخل الخليج ويحتوي على خمسة مراكز للخدمة.

الجزيرة الخضراء :


مساحتها 200 ألف متر مربع وقطرها نصف كيلو متر ومحيطها 1600 متر ، ترتبط بالبر بممر طوله
250 متراً وتحتوي الجزيرة على بحيرة للسباحة تقع في الطرف الشرقي منها ومياهها من الخليج تأتيها وتغادرها من تحت جسرين طبقاً لظاهرتي المد والجزر ، ويبلغ أكبر عمق لوسط البحيرة ثلاثة أمتار في حالة المد وتنخفض إلى متر واحد في حالة الجزر.
وفي الجزيرة مطعمان كبيران يقعان عند طرفي البحيرة مساحة كل منهما 500 متر مربع ، ويرتفع بينهما مركز خدمة نموذجي يضم حمامات وكافتيريا لتقديم الوجبات الخفيفة وقد أدخلت على البحيرة بعض الألعاب المائية التي تلاقي إقبالا شديداً من رواد الجزيرة ، وغرس في أرجاء الجزيرة حوالي 50 ألف نبتة وشجيرة ملونة ومتنوعة لتعطيها منظراً خلاباً.

المسرح المكشوف :


يعتبر نسخة حديثة من المسارح الرومانية القديمة وتتسع مدرجاتها لجلوس 700 شخص ويستخدم لإحياء الحفلات الموسيقية والمسرحية والاحتفالات الرسمية.

البرج السياحي :

 
يرتفع إلى علو 35 متراً وهو مزود بمصعد كهربائي ، وتحتوي على خزان مياه سعته 300 ألف غالون من المياه العذبة لتغذية مختلف مرافق الواجهة البحرية.

قلعة الأطفال :


تضم غرفاً ودهاليز ، ويبلغ ارتفاعها 120 سنتيمتراً ، هي مزودة بخنادق مائية وشلالات صغيرة داخلية وخارجية مما يوفر للأطفال المتعة والمرح.

الملف الحلزوني :

 
طريق لولبي صاعد على شكل تل صغير دائري يؤمه هواة رياضة المشي ويجوب الجزيرة قطار ينقل الزائرين إلى شتى أرجائها.

نادي اليخوت :

 
يقع نادي اليخوت بين مركز المعلومات ونادي الشعب البحري وقد تم افتتاحه رسمياً في 22 فبراير 1988م ، ويحتوي على مرسى مساحته 120 ألف متر مربع ، ويتسع لحوالي 265 قارباً وتتراوح أحجامها بين 35 و100 قدم ، وهو محاط بكاسرات أمواج لحماية القوارب واليخوت وتقتصر العضوية على أصحاب اليخوت والقوارب.

مجمع أحواض السباحة :


يقع مجمع أحواض السباحة داخل مبنى مفتوح مساحته 2257 متراً مربعاً ، وقد تم افتتاحه في 14 أبريل 1988م ، وهو يشتمل على خمسة أحواض للسباحة تعمل بالماء العذب بعضها مخصص للمبتدئين والأطفال .

أبراج الكويت :


افتتحت أبراج الكويت في الأول من مارس 1979م ، وهي ثلاثة أبراج متدرجة الارتفاع من 113 متراً لبرج الإضاءة إلى 147 متراً لبرج تخزين المياه إلى 187 متراً للبرج الرئيسي ، وطول قطر كل منها عند الأرض يبلغ على التوالي 8 أمتار و12 متراً و20 متراً.
والارتفاع عالياً أصبح سمة هذا العصر في الكويت فالمساكن التي لم تكن ترتفع أكثر من طابق واحد تحولت اليوم إلى مجمعات سكنية بعضها يرتفع لحوالي مائة متر ، وتضمٍ أكثر من عشرين طابقاً ، ومثل هذا الوضع كان له انعكاساته السلبية على الخدمات العامة ، وخاصة ما يتعلق منها بالماء ، فعندما بدأ التفكير في مد شبكة لتوزيع المياه العذبة تطلب الأمر أن يكون هناك خزان للماء يرتفع على مستوى كل هذه العمارات ليحافظ على نسبة الضغط المطلوب في مشروع توزيع المياه ، ومن هذا المنطلق جاءت فكرة إقامة الأبراج.
وقد أصبحت هذه الأبراج اليوم من معالم الكويت السياحية ، وفي البرج الرئيسي تجتمع كافة النشاطات وفيه الكرة العليا (( الكاشفة )) التي تدور دورة كاملة حول نفسها كل نصف ساعة وتكشف مناظر مختلفة للكويت خلال دورانها ، وفيها مطعم للوجبات الخفيفة والمرطبات ، والكرة السفلية الكبرى البالغ قطرها 32 متراً تنقسم إلى قسمين :
السفلي : ويضم خزاناً يتسع لمليون غالون من الماء.
العلوي : ويضم ثلاثة مطاعم فخمة هي " الأفق " و " الدسمان " و " المقهى ".
وفي البرج الرئيسي مصعدان كبيران سريعان لنقل رواد الأبراج من الأرض إلى الكرة الكاشفة ، بمساحة 123 متراً خلال 35 ثانية ، وخصص البرج الرفيع لإنارة البرجين الآخرين عن طريق كشافات قوية مثبتة فيه يصل عددها إلى حوالي مئة كشاف.

المدينة الترفيهية :

 
تقع المدينة الترفيهية في منطقة الدوحة ، مسافة 20 كيلو متراً شمالي العاصمة ومساحتها مليون متر مربع وتم افتتاحها رسمياً في 14 مارس 1984م.
إنها نموذج مصغر لـ ( ديزني لاند ) الأمريكية ولكنها تتميز عنها بطابعها العربي والدولي فهي بالإضافة إلى دورها الترويحي السياحي تؤدي رسالة تثقيفية عن طريق أقسامها المتعددة ذات السمات الحضارية العالمية.
فمن برج إيفل " الفرنسي " وبرج بيزا " الإيطالي " وطواحين الهواء " الهولندية " ورحلة السندباد البحري عبر كهف مظلم يضاء باستمرار للكشف عن المواقع الخلابة التي اشتملتها الرحلة ، ورحلة مركب الخليج العربي والنجوم المشعة ، والتعرف على معالم أخرى طبيعية وتاريخية في أفريقيا والشرق والغرب.
كل هذه المشاهدات بما لها من مدلولات علمية وثقافية ترسخ في أذهان الصغار والكبار ممن لم يشاهدها على الطبيعية في مواقعها الأصلية من قبل.

منتزه فيلكا السياحي :

 
افتتح منتزه فيلكا السياحي في 16 مارس 1982م ، وهو يقع على أرض مساحتها خمسة ملايين متر مربع ويتكون من 472 شاليه شيدت وفق الطرازين العربي والأوروبي منها 213 شاليه تستغل للتأجير اليومي ، والباقية تؤجر سنوياً ، وتصنف الشاليهات في ثلاث فئات من حيث الحجم والأثاث.
ولجزيرة فيلكا أو " فليجة " كما ينطق اسمها أبناء الكويت ، أهمية كبيرة ليس فقط لكونها جزيرة الآثار والتاريخ والذكريات بل لأنها أصبحت اليوم بفضل النهضة العمرانية والسياحية التي تشهدها البلاد منتجعاً ترويحياً هاماً ، تؤمها يومياً حوامات وطرادات شركة النقل العام ناقلة إليها مئات الزائرين الذين يقصدونها للاسترخاء على شواطئها والاستحمام في مياهها الشفافة ، وقضاء وقت ممتع في مجمعها السياحي الكبير الذي يضم مطعماً وكفتيريا وسوقاً مركزياً ، ومسبحاً أولمبياً بين مسابح أخرى للكبار والصغار ومتاجر وملاعب للأطفال ، وقطاراً يجوب أرجاء المجمع.

منتزه الخيران :

 
منتجع الخيران ، إضافة بارزة إلى المرافق الحيوية - السياحية في الكويت ، افتتح رسمياً في 25 فبراير 1986م ، ويحتوي على 195 شاليه ، 12 منها من الطراز الفاخر " رويال " و48 وفق نظام "الأستديو" وجميعها مفروشة بأثاث فاخر وتتمتع بخدمات الفندقة الكاملة ، وقد بلغت تكاليف إنشائه حوالي 20 مليون دينار كويتي.
تتميز منطقة الخيران بظاهرة المد العالي ، إذ تتوغل مياه الخليج في اليابسة لمسافة خمسة كيلو مترات تقريباً، ثم تعاود الانحسار عند الجزر ، مخلفة وراءها خورين ( الخور هو الجون الصغير ) إحداهما شمالي يسمى العمى ( الأعمى ) لانحسار الماء عنه بشكل لا يسمح باستخدامه بصورة مستمرة ، والآخر خور المفتح ويسمى كذلك لأن المياه تبقى فيه خلال عملية الجزر بعمق متر تقريباً ، مما يسمح باستعماله بصورة مستمرة للقوارب الصغيرة.
ويحتوي مجمع الخيران على ساحات وملاعب وجمنازيوم ، وأحواض سباحة لممارسة كافة أنواع الرياضة واللهو البريء ، كرة القدم ، كرة سلة ، كرة طائرة ، تنس ، ( كرة مضرب وكرة طاولة ) بلياردو ، ركض ، وركوب دراجات ، سباحة وتزلج مائي ، ورحلت في القوارب وفي القطار الذي يجوب أرجاء المجمع.

المرسى :

 
مساحته 98 ألف متر مربع ، ويمتد إلى مسافة 800 متر داخل خور المفتح ، ويتسع لرسو 224 قارباً ويختاً من أحجام مختلفة ، والحوض مزود بالماء والكهرباء ، وفيه برج عال " منارة " مجهز برادار ومعدات للاتصال الضوئي واللاسلكي المباشر مع القوارب - مجالها 60 ميلاً - لإرشاد القوارب في دخولها إلى المرسى وخروجها منه.
وفي المرسى محطة للتزود بالوقود ورافعات لسحب القوارب ، والمنتزه مزود بخدمات طبية يعمل فيها ملاحظو إنقاذ يسهرون على راحة وسلامة النزلاء.

الاستراحات الحدودية :


قامت شركة المشروعات السياحية في عامي 1979 و 1980م ببناء ثلاث استراحات كبيرة على حافة الطرق السريعة في أقصى أطراف الحدود الكويتية وهي : استراحة النويصب في الجنوب ، واستراحة السالمي في الغرب ، واستراحة العبدلي في الشمال ، وتتشابه هذه الاستراحات في التصميم والأداء ، فتضم كل منها سوقاً مركزياً ومطعماً ومتجرين ومصلى ومواقف للسيارات.

مركز المعلومات :

 
استحدثت شركة المعلومات السياحية خدمة " مركز المعلومات " الذي بدأ العمل به اعتباراً من 27 فبراير 1989م ، ومن أهداف المركز عرض أنشطة مرافق الشركة عبر شاشات تلفزيونية وتقديم الطريف والمفيد من البرامج والأخبار لجمهور المستفيدين من الخدمات الترويحية

 

السياحة وأبعادها الحضارية في الوطن العربي

لم تعد صناعة السياحة كما كانت منذ سنوات..تشعبت فروعها وتداخلت و أصبحت تدخل في معظم مجالات الحياة اليومية..لم تعد السياحة ذلك الشخص الذي يحمل حقيبة صغيرة ويسافر إلى بلد ما ليقضي عدة ليال في أحد الفنادق ويتجول بين معالم البلد الأثرية..تغير الحال وتبدل وتخطت السياحة تلك الحدود الضيقة لتدخل بقوة إلى كل مكان لتؤثر فيه وتتأثر به.

هذا التنوع هو نتاج تطور صناعة السياحة ونتاج زحفها إلى مقدمة القطاعات الاقتصادية في العالم..فقد تمكنت السياحة من تجاوز كل الأزمات وأثبتت التجارب أنها صناعة لا تنضب ولا تندثر بل تنمو عاما بعد عام رغم كل الأحداث المؤسفة التي قد تمر بها..فالسياحة هي صناعة مرتبطة بالرغبة الإنسانية في المعرفة وتخطي الحدود..لقد توقع البعض منذ سنوات أن تقل حركة السياحة مع تطور الإعلام وظهور شبكة الإنترنت التي تعج بالمعلومات والصور والبيانات ..ولكن السنوات أثبتت أن السياحة ستظل أكثر الصناعات نموا وأكثرها رسوخا..ورغم دخول دول كثيرة في الفترة الأخيرة إلى سوق السفر والسياحة إلا أن السوق يستطيع استيعاب العالم كله..فهي صناعة العالم من العالم والى العالم..والأكثر تطورا وتفهما وتفتحا هو الذي يستطيع أن يأخذ منها قدر ما يريد.

 

ويجب أن تراعي الدول العربية بعض النقاط لأنماط السياحة المختلفة فيها:

 

أولاً: السياحة الثقافية

تنمية اقتصاديات الدول العربية ودول المنطقة عن طريق السياحة، الاتجاه نحو إبراز ما تكتنفه أراضي دول المنطقة من مواقع آثار الحضارات الإنسانية الغابرة هو إحدى الوسائل في جلب السواح لهذه البلدان، وهذا في حد ذاته عمل عظيم ومفخرة لكل مواطن يعتز بوطنه. إلاّ أننا يجب أن ننظر من الناحية الاقتصادية ماذا يكلف تطوير هذه المواقع وما هو مردودها، أي كم سيكون عدد السواح الّّذين يأتون من كافة أنحاء العالم خصيصاً لزيارتها ، ما هي دوافعهم واهتماماتهم لزيارة هذه المواقع ؟ وخلاصة القول هنا أن لا تقتصر الدول العربية على سياحة الآثار، وتركز عليه وتنسى النشاطات السياحية الأخرى.

إن سياحة الآثار لا يمكن أن تكون هي السياحة المقصودة بالكم، ولا يمكن لها أن تزدهر بمعزل عن السياحات الأخرى . بل لابد من تسويقها داخلياً على الوافدين للقطر من سواح وزوار ، كمنتج سياحي ثانوي، وكذلك بين المواطنين على شكل مهرجانات وسفرات سياحية مدرسية ومهنية وعائلية وغيرها .

ثانياً: السياحة الاقتصادية

إنّ هذه السياحة تتطلب الانفتاح الاقتصادي على العالم وإزالة عوائق السفر وتعزيز التبادل الاقتصادي ما بين بلدان المنطقة أولاًَ ثم مع العالم ، وطبعاً لا بد لها من مهرجانات اقتصادية مثل المعارض خاصةً النوعية منها، والمؤتمرات العلمية والمهنية وغيرها. ولا بد من استغلال وقت السواح أو الزوار لتنظيم رحلات لهم إلى المواقع الأثرية والحضارية. وهذه خطوة مهمّة ومفيدة للمستقبِل وللزائر على حد سواء، بالإضافة إلى الكثير من الإيجابيات والفوائد الّتي سيجنيها البلد.

ثالثاًَ: السياحة الرياضية

ينطبق عليها ما ورد أعلاه.

رابعاً: سياحة العطل الصيفية والاستجمام والراحة

 لابد من أعداد برامج رحلات إلى المواقع الأثرية والمتاحف حتى تصبح أوقات الزوار ذات فائدة ومليئة بالراحة، فلا يتسرب الملل إلى نفوسهم خلال الزيارات .

خامساً: السياحة الدينية

تعد السياحة الدينية الأكثر فائدة لبلداننا الإسلامية للأسباب كثيرة وهي التي ستفتح آفاقاً عديدة في المجالات الثقافية والاقتصادية، ذلك إن الاهتمام بالمواقع الدينية واكتشاف معالمها ومرافقها وتطويرها هي التي ستقود النهضة السياحية في البلدان الإسلامية.

والدليل على ذلك ما نراه من صحوة واهتمام في بعض الدول لأفاق السياحة الدينية والعمل على تطويرها، ما أعطى مردوداً سريعاً. وكمثال على ذلك:

1-        توجه المملكة العربية السعودية إلى السياحة الدينية وخاصة امتداد العمرة لتشمل عشرة أشهر إضافة إلى فترة الحج شهرين، والنجاح الّذي حققته في هذا المضمار مما شجعها على توسيع العمل والإعلان لاستقطاب سواح أكثر لزيارة المعالم السياحية الأخرى التي تزخر بها بلاد الحجاز، والتي تعتبر من الدول الرائدة في التنظيم والإعداد اللائق لاستقبال عشرات الآلاف من السواح يومياً.

2-        مدينة السيّدة زينب في ضواحي الشام، كيف كانت قبل خمسين سنة حيث ضمت مسجداً وضريحاً صغيراً، بناؤه في غاية البساطة، في وسط منطقة زراعية نائية من ضواحي دمشق، وكيف أصبحت اليوم بعد توسعتها جزءاً من أجزاء الشام الكبرى، ويبلغ عدد سكانها المائة ألف نسمة .. ناهيك عن عشرات بل ومئات الآلاف من الزوار والسواح الّذين يؤمونها شهرياً، ويشكلون أعداداً هائلة من السواح اليوم.

3-        بدأت حكومة جمهورية مصر العربية بإعداد مشروع سياحي كبير لمواقع الآثار الفاطمية في القاهرة وأعدت كل المخططات اللازمة لتطوير هذه المواقع بما يسهل دخول السواح والإطلاع على معالم هذه المنطقة بكل سهولة ويسر.

4-        السياحة الدينية في العراق، حيث ذكر الأستاذ عبود الطفيلي، رئيس غرفة تجارة النجف الذي حضر ندوة السياحة الثقافية في دمشق، إن أفضل استثمار في العراق هو السياحة الدينية التي يمكن أن تعطي مردود ما يستثمر فيها خلال سنتين خاصة في مجال الفنادق والسكن والمطاعم والخدمات السياحية الأخرى.

5-        وهذه جمهورية ايران الإسلامية التي سبقت الجميع عبر العصور في السياحة الدينية، الداخلية منها والخارجية. وبفضل حركة مواطنيها أصبح للسياحة الدينية في المنطقة كيان وأهمية، وتصلح لأن تكون نموذجاً للتحليل والدراسة في هذا القطاع السياحي.

وعلينا أن لا ننسى المعالم السياحية الإسلامية في بلدان العالم الأخرى مثل تركيا ودول آسيا الوسطى وغيرها.

إن التوصيات هنا موجهة إلى الحكومات التي يهمها تطوير السياحة الثقافية والسياحات الأخرى، وذلك وفق الطرق التالية:

1.      إعداد وتأهيل السكان المحيطين بالمناطق السياحية ثقافياً والّذين هم على احتكاك مباشر مع السواح، والاستفادة منهم في العديد من المجالات، ومنها: تعريفهم بتاريخ وحضارة المنطقة التي يعيشون فيها، والمحافظة على معالمها.

2.      المحافظة على البيئة وتجميل المناطق المحيطة بالمواقع السياحية وتوفير الخدمات الضرورية فيها وإنشاء الطرق التي تسهل الوصول إليها.

3.      تأسيس شركات سياحية محلية تقوم بتنظيم سفرات منتظمة للسواح والزوار والمواطنين بواسطة حافلات مكيفة إلى المعالم الأثرية والحضارية والسياحية مع إعداد برامج منوعة وترفيهية لهم.

4.      تشجيع المنتجات الصناعية والزراعية المحلية ومصنوعات الحرف التقليدية أو الشعبية لتقديمها أو بيعها إلى السواح.

5.      أهمية دور الإعلام المرئي والمكتوب والانترنت في إبراز التطورات السياحية وتشجيعها على المستوى المحلي والدولي.

 

المعالم السياحة في العالم العربي

المعالم الدينية

يوجد في العالم العربي أكبر عدد من الأماكن الدينية ويعد أول مزار على العالم حيث تشكل السياحة قدرًا كبيرًا من الدخل لهذه البلدان.

من المعالم الإسلامية

·        المسجد الحرام في السعودية

·        المسجد النبوي في السعودية

·        المسجد الأقصى في فلسطين

·        جامع بني أمية الكبير في سوريا

·        جامعة القرويين في فاس في المغرب

·        مسجد الحسن الثاني في المغرب

·        الروضة الكاظمية في بغداد العراق

·        الروضة العسكرية في سامراء العراق

·        جامع عقبة بن نافع في القيروان تونس

·        جامع الزيتونة في تونس تونس.

من المعالم المسيحية

·        كنيسة القيامة بالقدس في فلسطين

·        كنيسة المهد في بيت لحم بفلسطين

·        كنيسة البشارة في الناصرة بفلسطين

المعالم اليهودية

·