|
|
|
مفهوم العام للسياحة · تعريفات السياحة:
1-السائحون: وهى الطاقة البشرية التي تستوعبها الدولة المضيفة صاحبة المعالم السياحية وفقاً لمتطلبات كل سائح.
وهى الدول التي تقدم خدمة السياحة لسائحيها بعرض كل ما لديهم من إمكانات في هذا المجال تتناسب مع طلبات السائحين من أجل خلق بيئة سياحية ناجحة.
باختلاف أنواعها والتي تتمثل في أنواع السياحة وتقديم التعريفات المختلفة لها فنجد منها: السياحة البيئية، السياحة العلاجية، السياحة الرياضية، السياحة الاجتماعية، سياحة التسوق، سياحة المغامرات، سياحة الشواطئ، السياحة الفضائية، سياحة الآثار ... الخ.
ويمكن تعريف السياحة بأنها : نشاط السفر بهدف الترفيه ، وتوفير الخدمات المتعلقة لهذا النشاط. والسائح هو ذلك الشخص الذي يقوم بالانتقال لغرض السياحة لمسافة ثمانين كيلومترا على الأقل من منزله. وذلك حسب تعريف منظمة السياحة العالمية (التابعة لهيئة الأمم المتحدة).
أنواع السياحة
- السياحة الدينية:
هو السفر من دولة لأخرى أو الانتقال داخل حدود
دولة
بعينها لزيارة الأماكن المقدسة
لأنها سياحة تهتم بالجانب الروحي للإنسان فهي مزيج
من التأمل الديني والثقافي، أو السفر من أجل الدعوة أو من أجل القيام بعمل
خيري.
ويتضح التعريف من اسم هذا النوع من السياحة، فالسياحة العلاجية هي سياحة لإمتاع النفس والجسد معاً بالعلاج أو هي سياحة العلاج من أمراض الجسد مع الترويح عن النفس وتنقسم إلى قسمين:
وتعتمد السياحة العلاجية على استخدام المراكز والمستشفيات الحديثة بما فيها من تجهيزات طبية وكوادر بشرية لديها من الكفاءة تساهم في علاج الأفراد الذين يلجئون إلى هذه المراكز.
تعتمد السياحة الاستشفائية على العناصر الطبيعية
في علاج
المرضى وشفائهم مثل الينابيع
المعدنية والكبريتية والرمال والشمس بغرض الاستشفاء من
بعض الأمراض الجلدية والروماتيزمية، وتطلق السياحة العلاجية على كلا
النوعين.
ويطلق عليها أيضاً السياحة الشعبية أو سياحة
الأجازات، والسبب في تواجد مثل هذا النوع أن السياحة كانت مقتصرة في
القدم على
الطبقات الثرية فقط وبما أن
التطورات العالمية توجب التغير في كل ما يوجد من حولنا
فكان لابد من هذه التغيرات أن تحدث أيضاً مع السياحة لتواكب التطورات
والمستحدثات
العالمية لكي تضم السياحة أو تشرك معها الطبقات التي تمثل الغالبية
العظمى من
المجتمعات ذوى الإمكانيات
المحدودة بإعداد رحلات سياحية لهذه الطبقات غير الطبقات
الثرية. تندرج سياحة السيارات والدراجات تحت الأنماط السياحية الجديدة حيث تخضع لظروف ومتطلبات معينة غير موجودة إلا في عدد قليل من الدول ,مثل الطرق السريعة التي تربط بين الدول وبعضها البعض، ومدى توافر محطات الخدمة والصيانة ومراكز النجدة والإسعاف والاستراحات على هذه الطرق.وهذه السياحة منتشرة في دول أوروبا والمنطقة العربية.
وهى سياحة تشمل جميع أنواع المعارض وأنشطتها
المختلفة
مثل المعارض الصناعية والتجارية
والفنية التشكيلية
ومعارض الكتاب. فمن خلالها يستطيع
الزائرون التعرف على آخر
الإنجازات التكنولوجية والعلمية للبلدان المختلفة والتي
تعتبر من عوامل الجذب السياحي وتنشيطه. وقد ارتبط هذا النوع من السياحة
بالتطور
الصناعي الكبير الذي حدث في مختلف بلدان العالم.
مثال: سياحة المؤتمرات بمدينة شرم الشيخ المصرية ومن أبرز المؤتمرات التي عقدت هناك المؤتمر الدولي لصانعي السلام الذي حضره 29 من زعماء أكبر دول العالم في 13 مارس عام 1996.
السفر بهدف زيارة المحميات الطبيعية مثل المحميات الطبيعية في أفريقيا
وتنطبق على سباقات السيارات والدراجات والمهرجانات السينمائية .. بالإضافة إلى سباقات الهجن حيث تعتبر رياضة بدوية خالصة تشهد إقبالاً هائلاً من المشاركين والسياح كما يرتبط بها كرنفالات واسعة للأزياء والفنون الشعبية مثال: السباق العالمي للهجن في شمال سيناء بمصر وجنوبها خاصة في فصل الربيع.
وهى تلك السياحة التي تتم عبر الصحارى وتتنوع أنواعها وأهدافها فبعضها يتجه إلى السلاسل الجبلية ومغامرة تسلقها، والبعض الآخر يتجه إلى زيارة الوديان وعيون الماء، وآخرها تلك التي تكون من أجل الصيد البرى في المناطق المسموح فيها بالصيد.
وهو السفر من مكان لآخر داخل الدولة أو خارجها من أجل المشاركة في بعض الدورات والبطولات أو من أجل الاستمتاع بالأنشطة الرياضية المختلفة والاستمتاع بمشاهدتها. وعن الاستمتاع بالأنشطة الرياضية المختلفة فنجدها متمثلة في ممارسة رياضة الغوص والانزلاق على الماء والصيد، ويشترط في ممارستها توافر المقومات الخاصة بها من الشواطئ الساحرة، بالإضافة إلى الملاعب والصالات وحمامات السباحة إذا كان الغرض إقامة الدورات والمسابقات الدولية.
هي من أنواع السياحة المستحدثة وتتمثل في القيام بجولات منظمة سيراً على الأقدام إلى مناطق نائية تشتهر بجمال مناظرها الطبيعية وتكون الإقامة في مخيمات في البر والتعايش مع الطبيعة.
وهى سياحة حديثة أيضاً تكون بغرض التسوق وشراء منتجات بلد ما تسرى عليها التخفيضات من أجل الجذب السياحي مثل مهرجان السياحة والتسوق بدبى من كل عام.
من أقدم الأنماط السياحية وأكثرها انتشاراً، حيث وصلت نسبة السياحة الدولية إلى 80%. تعتبر دول حوض البحر الأبيض المتوسط من أكثر المناطق اجتذاباً لحركة السياحة الترفيهية لما تتمتع به من مقومات كثيرة كاعتدال المناخ بالإضافة إلى الشواطئ الخلابة والتي تفرعت منها الأنواع الأخرى كالسياحة الرياضية والعلاجية ... وغيرها. وتكون السياحة الترفيهية بغرض الاستمتاع والترفيه عن النفس وليس لغرض آخر ويتم ممارسة الأنواع الأخرى من السياحة معها ويطلق عليها هنا الهوايات مثل صيد السمك والغوص تحت الماء والانزلاق والذهاب إلى المناطق الصحراوية والجبلية والزراعية.
يهتم بهذا النوع من السياحة شريحة معينة من السائحين على مستويات مختلفة من الثقافة والتعليم حيث يتم التركيز على زيارة الدول التي تتمتع بمقومات تاريخية وحضارية كثيرة. ويمثل هذا النوع نسبة 10% من حركة السياحة العالمية. ونجد هذا النوع من السياحة متمثل في الاستمتاع بالحضارات القديمة وأشهرها الحضارة الفرعونية المصرية القديمة والحضارات الإغريقية والرومانية والحضارات الإسلامية والمسيحية على مر التاريخ والعصور.
تنتشر هذه السياحة في البلدان التي تتوافر لها مناطق ساحلية جذابة وبها شواطئ رملية ناعمة ومياه صافية خالية من الصخور. وتوجد في الكثير من بلدان العالم مثل دول حوض البحر المتوسط ودول البحر الكاريبي.
السياحة والموارد الثقافية السياحة نشاط تجاري كبير فقد أصبحت صناعة رئيسية على النطاق العالمي ومن المنتظر أن تبدي نموا قويا متواصلا وقد زاد عدد السياح على المستوى الدولي إلى ثلاثة أمثاله خلال العقدين الماضيين وارتفعت حصائل السياحة الدولية من 22 مليار دولار تقريبا في عام 1970 إلى حوالي 300 مليار دولار في عام 1990 ومع إضافة السياحة والسفر الداخليين ستكون هذه الأرقام أكبر بكثير ووفقا لدراسة أجريت لحساب امريكان اكسبرس ترافل استأثرت السفر والسياحة بمبيعات بلغت نحو 1916 مليار دولار في عام 1987 ما يجعلها اكبر صدر للعمالة في العالم. وعلى امتداد العقدين الماضيين كان الجانب الأكبر من السياحة يذهب إلى أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية وأوروبا الشرقية واتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية وشرق آسيا والمحيط الهادئ. واستأثر إقليم البحر المتوسط بمتوسط مقداره 36 في المائة من حجم السياحة الدولية.
تتباين مساهمة النفقات السياحية في الناتج المحلي الإجمالي تباينا واسعا من بلد إلى آخر حسب حجم الاقتصاد ومستوى الإنفاق وتتراوح حصة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لكثير من دول الكاريبي بين 15 و30 في المائة. وعلى الرغم من أن السياحة الدولية كانت تعتبر وسيلة للمساهمة في النمو الاقتصادي للبلدان النامية فإن الدراسات التي أجريت في العقدين الماضيين أثبتت أن تكلفة البنية الأساسية الضرورية والإمدادات الضرورية للسياحة الدولية كانت عالية جدا فيما يتعلق بالنقد الأجنبي وأن كشوف الميزانية في إنحاء العالم كثيرا ما كانت تبين انه يجب أن تنقضي سنوات كثيرة قبل الحصول على أولى المكاسب الحقيقية من النقد الأجنبي من الأنشطة المتصلة بالسياحة والحقيقة هي أن رصيد النقد الأجنبي الذي تحققه البلدان النامية يعتبر صغيرا نسبيا.
يتم في كثير من البلدان النامية دفع جزء كبير من النقد الأجنبي مقابل تكلفة استيراد السلع والخدمات التي يستخدمها السياح وجزء من تكاليف الإستثمارات الرأسمالية في المرافق السياحية مثل الفنادق والمركبات والمدفوعات لوكالات السياحة الأجنبية ورسوم الامتياز... الخ ونفقات الترويج والدعاية في الخارج ولذلك لا تعتبر حصائل السياحة الدولية مؤشرا للدخل الحقيقي من السياحة. وسيتباين الدخل الصافي من بلد لآخر حسب حجم المبالغ التي تنفق على الخدمات السياحية والاستثمارات في القطاع ويتضح الآن بشكل متزايد أن السياحة ليست هي التي تؤدي إلى التنمية وإنما التنمية العامة لبلد ما هي التي تجعل السياحة مربحة.
تأثير السياحة على البيئة : يمكن أن يكون للسياحة كغيرها من قطاعات التنمية الأخرى آثار ايجابية وسلبية في آن واحد على البيئة البشرية فالسياحة عادت بالمنفعة على البيئة عن طريق التدابير الحافزة لحماية السمات المادية للبيئة والمواقع والمعالم التاريخية والحياة البرية وعادة ما يكون الترفيه والسياحة الهدفين الأوليين من إنشاء وتنمية الحدائق الوطنية وأنواع أخرى كثيرة من المناطق المحمية. وقد أصبحت المناطق الطبيعية عماد الجذب الرئيسية وتشكل الأساس لما يعرف الآن باسم السياحة الطبيعية أو السياحة الايكولوجية ويوجد نوعان رئيسيان للسياحة الايكولوجية هما: السياحة ذات الأساس البحري وسياحة مجمعات الحيوانات البرية. وقد أظهرت دراسات الحالة مثل حديقة خأوياي الوطنية تايلاند، حديقة جزر فيرجين الوطنية في جزيرة كانغارو جنوب استراليا وحدائق الحياة البرية في شرق إفريقيا. إن السياحة الايكولوجية تغل منافع مالية مباشرة تفوق تكلفة صيانة الحدائق وتنميتها وبالإضافة إلى ذلك فإنها تحفز العمالة والتنمية الريفية في المناطق المجاورة وقد أصبح الجمهور في تلك المناطق على وعي متزايد بأن الحماية البيئية تزيد من مكاسبه الاقتصادية عن طريق زيادة عدد الزوار وفي تنزانيا ورواندا بينت دراسات استقصائية انه ينبغي حماية الحدائق الوطنية وتنميتها ما دامت تجذب مزيدا من السياح ويعود بفوائد اقتصادية.
إن التراث والتاريخ الثقافي الذي يحدد جاذبية بلد ما للسياح يشجع السلطات على حمايته. وهناك نماذج كثيرة على عمليات الإنقاذ الثقافي التي حفزت عليها السياحة وقد بذلت جهود كثيرة لتوفير حماية منتظمة للمدن والقرى ومجموعات المباني القديمة ذات الأهمية التاريخية والفنية وقد ساندت اليونسكو كثيرا من هذه الأنشطة.
فالسياحة كانت القوة الدافعة وراء إنشاء و تحسين المستوطنات والمنتجعات الصحية الصيفية والشتوية. ففي (اكتسابا) على ساحل المحيط الهادئ في المكسيك عاد منتجع سياحي جديد بالفائدة على البيئة المجاورة بتوفير مرافق البنية الأساسية (إمدادات المياه وشبكات الصرف الصحي والطرق والكهرباء والمواصلات السلكية واللاسلكية إلى ... الخ) وقد نفذت بلدان نامية كثيرة عدة مشاريع ساهمت من الناحيتين البيئية والاقتصادية معا في تحسين نوعية حياة السكان المحليين كما نمت سياحة المزارع أو السياحة الريفية في بعض البلدان وعلى سبيل المثال في المملكة المتحدة وفرنسا حيث ساهمت في تعزيز الزراعة والتنمية في الريف والحد من الهجرة المفرطة من الريف إلى الحضر.
تشكل البيئة الطبيعية وتلك التي من صنع البشر الرصيد الأساسي لصناعة السياحة وإذا ما جرى تجاوز القدرة المنقولة لتلك الأرصدة فإنها ستعاني التدهور، بل ضررا لا سبيل لإصلاحه. وقد نجمت أمثلة كثيرة لهذا التدهور عن السياحة الكبيرة الحجم (وبخاصة ما يسمى -سياحة الرمل والشمس-الشاطئية) في بلدان الكاريبي والبحر المتوسط وغيرها من المناطق الواقعة على شواطئ البحار. ففي (بربادوس)، فرضت الأعداد المتنامية من السواح ضغوطا متزايدة على استخدام الأرض والبيئة الأساسية في الجزيرة. وأدت زيادة التخلص من مياه المجاري في البحر إلى تقليل مادي للتجمعات البحرية القريبة من الشاطئ. وأصبح نقص المياه والكهرباء أمرا شائعا في (بربادوس وغرينادا وانتيغو )بسبب تجاوز القدرة المنقولة لهاتين الخدمتين. وفي تونس انخفض مستوى المياه الجوفية في منطقة الحمامات بسبب السحب المفرط من اجل تلبية حاجات السياح المتزايدة. وفي مصر فرضت السياحة المتزايدة ضغوطا مفرطة على استهلاك الكهرباء. وقد أظهرت إحدى الدراسات. أن احد الفنادق العديدة المتعددة الجنسية التي بنيت في القاهرة لمواجهة الأعداد المتزايدة من السياح يستهلك من الكهرباء ما يكفي لتلبية حاجات 3600 أسرة معيشية متوسطة الدخل.
أثرت السياحة والاستجمام على المناطق السياحية بعدة طرق. وكان الضرر الذي لحق بالشعب المرجانية في كينيا وتنزانيا ومدغشقر وموريشويوس وسيشيل وتايلند وماليزيا وبلدان أخرى موضع توثيق دقيق. وتعتبر الحالة في إقليم البحر المتوسط الذي يجذب 36 في المائة من السياحة الدولية وأكثر من ذلك من استجمام المقيمين أفضل تصوير لضغوط السياحة على المناطق السياحية. وقد أصبح تلوث المياه الساحلية نتيجة زيادة التخلص من مياه المجاري في البحر في ذروة المواسم ظاهرة مزمنة، واضطرت بلدان كثيرة مثل ايطاليا وفرنسا واليونان إلى إغلاق بعض الشواطئ بصفة مؤقتة لأن نوعية مياهها لم تعد صالحة للاستحمام. وسجلت أرقام مماثلة في بلدان أخرى.
خلقت السياحة المفرطة موسميا ضغطا زائدا للغلاف الجوي في بعض المناطق كما أن تدفقات السياح العالمية بواسطة الطرق البرية في اسبانيا وفرنسا وايطاليا قد قوومت هذه المشكلة كثيرا. وفي يوغسلافيا حيث تصل نسبة السياح الدوليين الذين يصلون بواسطة البر إلى 86 في المائة يبلغ التلوث الموسمي للغلاف الجوي بسبب السياحة أعلى مستوى له في إقليم البحر المتوسط . وقد تأثرت سوريا وتركيا والمغرب بشكل بهذه الزيادة الموسمية في تلوث الغلاف الجوي.
كان تزايد عدد الزوار للمواقع الأثرية والتاريخية مصدرا للقلق. فقد تكون لذلك آثار سلبية بل مدمرة لا سيما من خلال الدهس أو تنفس الزوار أو الإضاءة الاصطناعية في مناطق مغلقة أو تحت سطح الأرض. وتصبح هذه الضغوط حادة في أماكن مثل الأقصر في مصر وفينيسيا في ايطاليا مثلما تصبح حادة أيضا في بعض المتاحف والمعارض الفنية.
بينما تلعب السياحة دورا رئيسيا في اقتصاديات المناطق الجبلية فإن الأضرار اللاحقة بالنظم الايكولوجية في بعض الحالات مستوى حرجا مما يضر بمستقبل السياحة نفسها ويبلغ عدد الليالي السياحية في جبال الألب الأوروبية نحو 150 مليون ليلة كل سنة. وقد تصل كثافة السكان المحليين والسائحين في ذروة المواسم إلى 1800 شخص في الكيلو متر المربع أي أعلى مما يوجد في كثير من المناطق الصناعية وتؤثر تلك الضغوط المفرطة على النظام الايكولوجي للجبال و التربة والحياة النباتية والحياة البرية ورصيد المياه. وقد أصبحت منطقة جبل افرست في نيبال التي كانت ذات يوم منطقة معزولة نادرا ما تزار ضحية للسياح. إذ توجد فيها حاليا أنشطة رئيسية لارتقاء الجبال وتسلقها وتتضمن مشكلات الإدارة الرئيسية التخلص من القمامة والفضلات والإفراط في جميع حطب الوقود.
خلاصة العلاقة بين السياحة والبيئة هي علاقة توازن دقيق بين التنمية وحماية البيئة ويؤكد إعلان مانيلا (1980) على أن الاحتياجات السياحية لا ينبغي أن تلبى بطريقة تلحق الضرر بالمصالح الاجتماعية والاقتصادية لسكان المناطق السياحية أو البيئة أو فوق كل شيء بالموارد الطبيعية والمواقع التاريخية والثقافية التي تعتبر عامل الجذب الأساسي للسياحة. ويشدد الإعلان على أن هذه الموارد جزء من تراث البشرية وانه يجب على المجتمعات المحلية الوطنية والمجتمع الدولي بأكمله القيام بالخطوات اللازمة لكفالة الحفاظ عليها. ويعتبر التخطيط الطويل الأجل والسليم بيئيا شرطا أساسيا لإقامة توازن بين السياحة والبيئة ولكي تصبح السياحة نشاطا إنمائيا قابلا للاستمرار.
ومع ذلك فإن كثيرا من البلدان النامية التي تنوء تحت عبء الديون الخارجية وتحتاج بشدة للعملة الصعبة طرحت جانبا مخاوفها من أن تؤدي السياحة إلى تردي البيئة الطبيعية - ذلك المورد البالغ الجمال الذي يجعلها جذابة. وأدت هذه السياسات القصيرة النظر في الحقيقة إلى تدهور ملحوظ في بيئة بعض البلدان مما ابعد عنها أعداد متزايدة من السياح. وسيستغرق علاج هذا التردي وتسريع السياحة من جديد سنوات عديدة كما سيتطلب موارد مالية ضخمة. ومن ناحية أخرى بذلت جهود عديدة في كثير من البلدان لإنشاء و تنمية مناطق محمية ولحماية الحياة البرية. كما تبذل جهود لتحسين البيئة في المناطق الساحلية في بلدان عديدة.
السياحة في الكويت
الترويح والتسلية :
السياحة وأبعادها الحضارية في الوطن العربي لم تعد صناعة السياحة كما كانت منذ سنوات..تشعبت فروعها وتداخلت و أصبحت تدخل في معظم مجالات الحياة اليومية..لم تعد السياحة ذلك الشخص الذي يحمل حقيبة صغيرة ويسافر إلى بلد ما ليقضي عدة ليال في أحد الفنادق ويتجول بين معالم البلد الأثرية..تغير الحال وتبدل وتخطت السياحة تلك الحدود الضيقة لتدخل بقوة إلى كل مكان لتؤثر فيه وتتأثر به. هذا التنوع هو نتاج تطور صناعة السياحة ونتاج زحفها إلى مقدمة القطاعات الاقتصادية في العالم..فقد تمكنت السياحة من تجاوز كل الأزمات وأثبتت التجارب أنها صناعة لا تنضب ولا تندثر بل تنمو عاما بعد عام رغم كل الأحداث المؤسفة التي قد تمر بها..فالسياحة هي صناعة مرتبطة بالرغبة الإنسانية في المعرفة وتخطي الحدود..لقد توقع البعض منذ سنوات أن تقل حركة السياحة مع تطور الإعلام وظهور شبكة الإنترنت التي تعج بالمعلومات والصور والبيانات ..ولكن السنوات أثبتت أن السياحة ستظل أكثر الصناعات نموا وأكثرها رسوخا..ورغم دخول دول كثيرة في الفترة الأخيرة إلى سوق السفر والسياحة إلا أن السوق يستطيع استيعاب العالم كله..فهي صناعة العالم من العالم والى العالم..والأكثر تطورا وتفهما وتفتحا هو الذي يستطيع أن يأخذ منها قدر ما يريد.
ويجب أن تراعي الدول العربية بعض النقاط لأنماط السياحة المختلفة فيها:
أولاً: السياحة الثقافية تنمية اقتصاديات الدول العربية ودول المنطقة عن طريق السياحة، الاتجاه نحو إبراز ما تكتنفه أراضي دول المنطقة من مواقع آثار الحضارات الإنسانية الغابرة هو إحدى الوسائل في جلب السواح لهذه البلدان، وهذا في حد ذاته عمل عظيم ومفخرة لكل مواطن يعتز بوطنه. إلاّ أننا يجب أن ننظر من الناحية الاقتصادية ماذا يكلف تطوير هذه المواقع وما هو مردودها، أي كم سيكون عدد السواح الّّذين يأتون من كافة أنحاء العالم خصيصاً لزيارتها ، ما هي دوافعهم واهتماماتهم لزيارة هذه المواقع ؟ وخلاصة القول هنا أن لا تقتصر الدول العربية على سياحة الآثار، وتركز عليه وتنسى النشاطات السياحية الأخرى. إن سياحة الآثار لا يمكن أن تكون هي السياحة المقصودة بالكم، ولا يمكن لها أن تزدهر بمعزل عن السياحات الأخرى . بل لابد من تسويقها داخلياً على الوافدين للقطر من سواح وزوار ، كمنتج سياحي ثانوي، وكذلك بين المواطنين على شكل مهرجانات وسفرات سياحية مدرسية ومهنية وعائلية وغيرها . ثانياً: السياحة الاقتصادية إنّ هذه السياحة تتطلب الانفتاح الاقتصادي على العالم وإزالة عوائق السفر وتعزيز التبادل الاقتصادي ما بين بلدان المنطقة أولاًَ ثم مع العالم ، وطبعاً لا بد لها من مهرجانات اقتصادية مثل المعارض خاصةً النوعية منها، والمؤتمرات العلمية والمهنية وغيرها. ولا بد من استغلال وقت السواح أو الزوار لتنظيم رحلات لهم إلى المواقع الأثرية والحضارية. وهذه خطوة مهمّة ومفيدة للمستقبِل وللزائر على حد سواء، بالإضافة إلى الكثير من الإيجابيات والفوائد الّتي سيجنيها البلد. ثالثاًَ: السياحة الرياضية ينطبق عليها ما ورد أعلاه. رابعاً: سياحة العطل الصيفية والاستجمام والراحة لابد من أعداد برامج رحلات إلى المواقع الأثرية والمتاحف حتى تصبح أوقات الزوار ذات فائدة ومليئة بالراحة، فلا يتسرب الملل إلى نفوسهم خلال الزيارات . خامساً: السياحة الدينية تعد السياحة الدينية الأكثر فائدة لبلداننا الإسلامية للأسباب كثيرة وهي التي ستفتح آفاقاً عديدة في المجالات الثقافية والاقتصادية، ذلك إن الاهتمام بالمواقع الدينية واكتشاف معالمها ومرافقها وتطويرها هي التي ستقود النهضة السياحية في البلدان الإسلامية. والدليل على ذلك ما نراه من صحوة واهتمام في بعض الدول لأفاق السياحة الدينية والعمل على تطويرها، ما أعطى مردوداً سريعاً. وكمثال على ذلك: 1- توجه المملكة العربية السعودية إلى السياحة الدينية وخاصة امتداد العمرة لتشمل عشرة أشهر إضافة إلى فترة الحج شهرين، والنجاح الّذي حققته في هذا المضمار مما شجعها على توسيع العمل والإعلان لاستقطاب سواح أكثر لزيارة المعالم السياحية الأخرى التي تزخر بها بلاد الحجاز، والتي تعتبر من الدول الرائدة في التنظيم والإعداد اللائق لاستقبال عشرات الآلاف من السواح يومياً. 2- مدينة السيّدة زينب في ضواحي الشام، كيف كانت قبل خمسين سنة حيث ضمت مسجداً وضريحاً صغيراً، بناؤه في غاية البساطة، في وسط منطقة زراعية نائية من ضواحي دمشق، وكيف أصبحت اليوم بعد توسعتها جزءاً من أجزاء الشام الكبرى، ويبلغ عدد سكانها المائة ألف نسمة .. ناهيك عن عشرات بل ومئات الآلاف من الزوار والسواح الّذين يؤمونها شهرياً، ويشكلون أعداداً هائلة من السواح اليوم. 3- بدأت حكومة جمهورية مصر العربية بإعداد مشروع سياحي كبير لمواقع الآثار الفاطمية في القاهرة وأعدت كل المخططات اللازمة لتطوير هذه المواقع بما يسهل دخول السواح والإطلاع على معالم هذه المنطقة بكل سهولة ويسر. 4- السياحة الدينية في العراق، حيث ذكر الأستاذ عبود الطفيلي، رئيس غرفة تجارة النجف الذي حضر ندوة السياحة الثقافية في دمشق، إن أفضل استثمار في العراق هو السياحة الدينية التي يمكن أن تعطي مردود ما يستثمر فيها خلال سنتين خاصة في مجال الفنادق والسكن والمطاعم والخدمات السياحية الأخرى. 5- وهذه جمهورية ايران الإسلامية التي سبقت الجميع عبر العصور في السياحة الدينية، الداخلية منها والخارجية. وبفضل حركة مواطنيها أصبح للسياحة الدينية في المنطقة كيان وأهمية، وتصلح لأن تكون نموذجاً للتحليل والدراسة في هذا القطاع السياحي. وعلينا أن لا ننسى المعالم السياحية الإسلامية في بلدان العالم الأخرى مثل تركيا ودول آسيا الوسطى وغيرها. إن التوصيات هنا موجهة إلى الحكومات التي يهمها تطوير السياحة الثقافية والسياحات الأخرى، وذلك وفق الطرق التالية: 1. إعداد وتأهيل السكان المحيطين بالمناطق السياحية ثقافياً والّذين هم على احتكاك مباشر مع السواح، والاستفادة منهم في العديد من المجالات، ومنها: تعريفهم بتاريخ وحضارة المنطقة التي يعيشون فيها، والمحافظة على معالمها. 2. المحافظة على البيئة وتجميل المناطق المحيطة بالمواقع السياحية وتوفير الخدمات الضرورية فيها وإنشاء الطرق التي تسهل الوصول إليها. 3. تأسيس شركات سياحية محلية تقوم بتنظيم سفرات منتظمة للسواح والزوار والمواطنين بواسطة حافلات مكيفة إلى المعالم الأثرية والحضارية والسياحية مع إعداد برامج منوعة وترفيهية لهم. 4. تشجيع المنتجات الصناعية والزراعية المحلية ومصنوعات الحرف التقليدية أو الشعبية لتقديمها أو بيعها إلى السواح. 5. أهمية دور الإعلام المرئي والمكتوب والانترنت في إبراز التطورات السياحية وتشجيعها على المستوى المحلي والدولي.
المعالم السياحة في العالم العربي المعالم الدينية يوجد في العالم العربي أكبر عدد من الأماكن الدينية ويعد أول مزار على العالم حيث تشكل السياحة قدرًا كبيرًا من الدخل لهذه البلدان. من المعالم الإسلامية · المسجد الحرام في السعودية · المسجد النبوي في السعودية · المسجد الأقصى في فلسطين · جامع بني أمية الكبير في سوريا · جامعة القرويين في فاس في المغرب · مسجد الحسن الثاني في المغرب · الروضة الكاظمية في بغداد العراق · الروضة العسكرية في سامراء العراق · جامع عقبة بن نافع في القيروان تونس · جامع الزيتونة في تونس تونس. من المعالم المسيحية · كنيسة القيامة بالقدس في فلسطين · كنيسة المهد في بيت لحم بفلسطين · كنيسة البشارة في الناصرة بفلسطين المعالم اليهودية ·   |