:: حديث الساعة ::


ظاهرة نفوق الأسماك في بحر الكويت

هناك عدة طرق ممكن اتباعها لمعرفة السبب الرئيسي لنفوق الأسماك في البحر.
أولا:
معرفة نسب الكلور المضخ في المياه عند كحطات توليد الكهرباء وتنقية المياه القريبة من جون الكويت. وقد أجرت الهيئة العامة للبيئة اتصالاتها مع وزارة الكهرباء والماء التي أفادت بأن مستويات الكلور في نسبها المعتادة تبعا لنتائج تحليل عينات من المياه وبالتالي فهو ليس السبب لهذه الظاهرة.
ثانيا: الملوثات السامة:
دلت التحاليل الكيماوية التي أجريت في مختبرات معهد الكويت للأبحاث العلمية والهيئة العامة للبيئة ومركز تنمية مصادر المياه بوزارة الكهرباء والماء "للمركبات البترولية والمعادن النزرة" في مياه البحر أو المياه المقطرة والمنتجة من محطات التقطير أو الرسوبيات القاعية على وجود مستويات عادية لهذه الملوثات لا تشكل أي خطورة على الأسماك لذلك استبعدت هذه المواد كسبب في نقوف الأسماك.
ثالثا: المواد المغذية للهوائم:
يعتمد نمو الهوائم النباتية في البحر على مادتي "السليكا والفوسفات" حيث تأخذ مادة السليكا من الماء ثم إعادة فرزها في صورة هياكل سليكية تحيط بها، أما مادة الفوسفات تصل إلى البحر ثم إليها عن طريق مياه الصرف الصحي. والمياه الصناعية وبالتالي زيادة هاتين المادتين في البحر من شأنها زيادة نمو وتكاثر هذه الهوائم النباتية.
الضوئي".
والتي يدل على ازدهارها في البحر وجود مستويات تركيز عالية من مادة الكلوروفيل في ماء البحر "حيث هي المادة الملونة في أنسجة هذه الهوائم التي تقوم بعملية البناء.
وتدل نتائج التحاليل الكيميائية التي أجريت في مختبرات الهيئة العامة للبيئة التي أخذت في الفترة من 9/20 ألى 1999/10/16 م من المحطات البحرية الواقعة في جون الكويت على وجود ارتفاع كبير في مستويات تركيز كل المواد التالية:

1- مادة الكلوروفيل من 1.4في المتوسط عام 1998م.
إلى 38.4 مليغراما / م3 عام 1999م.
2- مادة السليكا من 500 في المتوسط عام 1998م إلى ميكروغرام / لتر عام 1999م.
3- مادة الفوسفات من 10 في المتوسط عام 1998م إلى 146.4 ميكروغراما / لترا عام 1999م.

الأمر الذي يؤكد معه حدوث ظاهرة في تلك المنطقة تسمى ظاهرة المد الأحمر "ظاهرة تنشأ نتيجة لنمو أعداد كبيرة وبتركيزات عالية جدا من الطحالب المجهرية" في البحر. كما تم مناقشة المسببات المحتملة وراء نفوق الأسماك في أقفاص استزراع الأسماك يوم 1999/9/25 م ومدى العلاقة بينها و

 

بين ظاهرة نفوق الأسماك في جون الكويت ووجود هوائم نباتية على طول السواحل الكويتية. حيث رجح وجود هذه الهوائم البحرية أحد الأسباب في نفوق الأسماك في هذه المنطقة.
وقد أكدتا الخبيرتان الأميركيتان من جامعتي فلوريدا ورودايلاند بعد إجراء تحاليل على عينات المياه والهوائم من عدة مناطق في جون الكويت على حدوث ظاهرة المد الأحمر داخل جون الكويت. وقد دلت الفحوصات المجهرية التي تمت بمعرفتهم في مختبر الهيئة العامة للبيئة على أن الهوائم النباتية هي السبب في نفوق الأسماك بهذه الأعداد الكبيرة.
حيث أن وجود الهوائم النباتية بهذه الكثرة أدى إلى تأثيرات غطت مناطق شاسعة أثرت على الطبقة السطحية للمياه وأدت إلى إحداث خلل بالاتزان البيئي لمواصفات المياه الطبيعية وبالأخص بالأكسجين الذائب خلال فترة المساء وأحيانا خلال ضوء النهار خاصة عندما تتكاثف طبقات الهوائم بأعداد كبيرة مع المياه السطحية. وأدى ذلك أيضا إلى زيادة عامل اللزوجة في المياه الذي يؤثر بطبيعة الحال في قدرة الأسماك على استخلاص الأكسجين المذاب في الماء وبالتالي قدرتها في التنفس ومن ثم نفوقها.
وقد قام وفد من الهيئة العامة للبيئة خلال الفترة من 10/10 إلى 1999/10/14 م بنقل عينات من الأسماك والقشريات والأصداف غير النافقة من مواقع مختلفة في المياه البحرية الكويتية إلى مختبرات في بريطانيا وقد أكدت نتائج تحاليل مختبر مركز دراسات البيئة وعلوم استزراع الأسماك في بريطانيا سلامة عينات الأسماك والقشريات غير النافقة وإلى عدم صلاحية القواقع والأصداف والمحاريات للاستهلاك الآدمي.

الخلاصة:
على ضوء كل التحاليل المخبرية وأعمال المسح الميدانية فإن الهيئة العامة ترى:

1- استبعاد الكلور والملوثات السامة مثل المركبات البترولية والمعادن النزرة كسبب في موت الأسماك.
2- استبعاد احتمال قيام إحدى سفت صيد الأسماك الكبيرة باصطياد كميات كبيرة من أسماك الميد والتخلص منها ودفع تيارات المياه لهذه الأسماك نحو الشاطئ.
3- ويستنتج من التحاليل والدراسات المخبرية أن السبب الرئيسي لظاهرة نفوق الأسماك خلال الفترة من 9/19 إلى 1999/10/10 م في جون الكويت يعود إلى حدوث ظاهرة المد الأحمر في جون الكويت والتي تسببت في حدوثها نمو أعداد كبيرة وبتركيزات عالية من الطحالب المجهرية.

وقد أكدت مختبرات مركز الدراسات البيئية وعلوم استزراع الأسماك في بريطانيا على سلامة عينات الأسماك والقشريات غير النافقة.
إعداد: حنان يعقوب - باحثة فنية


Red Tide ظاهرة المد الأحمر
 

تعرضت الأسماك في الكويت مؤخرا إلى ظاهرة المد الأحمر "نفوق السمك" مما تسبب في موت الآلاف منها حيث تكدست بأعداد هائلة طافية فوق سطح الماء، وأصبحت الظاهرة حديث كل الناس وأثارت مخاوف لدى الجميع.

ما هو المد الأحمر؟
ظهرت في سنة 1947 في شواطئ فلوريدا الأمريكية حيث تسببت في موت 50 مليون سمكة، وتعتبر ظاهرة طبيعية غير متصلة بالتلوث الإنساني ناتجة عن مضاعفة ضخمة ونمو سريع لطحالب ميكروسكوبية، وحيدة الخلية، ثنائية الأسواط تشبه اللخمة في الشكل تسبح في الماء كأنها ورقة نبات، تنقسم بالانقسام الخلوي البسيط إلى خليتين كل ثمانية وأربعين ساعة، وتعتمد في صنع غذائها على عملية البناء الضوئي وتشكل مصدرا لغذاء باقي الأحياء المائية، عندما تصبح في أوج نشاطها (Blooms) تفرز سموما تعطي لونا بنيا يميل إلى

 

الاحمرار لسطح الماء وأحيانا تبدو بلون أصفر مخضر أو أحيانا تكون غير مرئية.
وقد تغطي هذه الظاهرة مئات الأميال المربعة من الماء، ولا أحد  يستطيع أن يتنبأ متى وأين يظهر المد الأحمر وكم ستستغرق تلك الظاهرة من الوقت حتى تزول.
ومن الطحالب التي تسبب تلك الظاهرة:
Gonyaulax tamarenis
Gonyaulax catenella
Gymnodinium breve
والأخيرة مسؤولة عن ظاهرة المد الأحمر في كاليفورنيا.
من أين تأتي هذه الطحالب؟
تبدأ هذه الطحالب من أميال بعيدا عن الشا طئ،تتحرك باتجاه الشاطئ مع حركة الرياح وتيارات المحيط، ويعتقد العلماء أن طحلب G.breve تدخل مرحلة السبات خلال دورة حياتها، مشكلة حوصلة تستقر في قاع المحيط أو الخليج، تحمل إلى الأعلى مع التيارات المائية دون أن تتأثر.
ما تأثيرها على الأحياء البحرية؟
تؤثر الإفرازات السمية الفعالة لتلك الطحالب على الجهاز العصبي للأسماك، موتها خلال تعطيل التنفس أو تشل السمكة وتمنعها من التنفس، أحيانا تتركز فيأنسجة  عظلاتها، إضافة إلى تلوين الماء وتلوث عظلاتها، إضافة إلى تلوين الماء وتلوث بعض الرخويات مثل المحار وبلح البحر.
ما تأثيرها على الإنسان؟
أحيانا قد يصل رذاذ السموم عبر حركة الأمواج ومداسر (مراوح) المراكب إلى الجو، عند استنشاقها تحدث مشاكل في الجهاز التنفسي، تهيج في العين و الأنف والحنجرة، وخز خفيف في الشفايف واللسان.
ما هي
الكائنات الآمنة وغير الآمنة؟
الربيان. القباقب. السكالوب، تعتبر آمنة للأكل خلال المد الأحمر لأنها لا تركز السموم في أنسجتها، أما الكائنات غير الآمنة للأكل الأسماك السطحية. المحار. بلح البحر. الولك (حلزوني بحري كبير) والبطلينوس.
ما هي العوامل التي تؤثر على نمو وتكاثر تلك الطحالب؟
درجات الحرارة. ضوء الشمس. الملوحة القليلة، كمية وأنواع المداد الغذائية المتوفرة في الماء إضافة إلى الرياح والتيارات المائية التي تلعب دورا في تحديد وتقرير متى وأين تبلغ تلك الكائنات أوج نشاطها (Blooms).
من الصعب جدا السيطرة على تلك الظاهرة، نظرا لتغطيتها مساحات شاسعة من الماء، كما أن استخدام وسائل بيولوجية أو كيميائية لمعادلة السموم قد تضر بالأحياء المائية الأخرى.
ترجمة وإعداد: مريم حسين
موجهة فنية علوم
منطقة حولي التعليمية
1- معهد فلوريدا للأبحاث البحرية عبر الإنترنت
http /
www.Fmri.usf.edu/faa/faqredtide.htm
http / www.marinelab.sarasota.fl.us/-mhenry/WREDTIDE.htm

 
 

حقوق الطبع و النشر محفوظة لوزارة التربية ©