:: المؤتمر العالمي الأول للتخضير وتجميل البيئة في المناطق الجافة ::


المشاركات الخارجية للتوجيه الفني للعلوم في المؤتمرات الدولية
برعاية حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الصباح
 

 


إعداد/ أ. أحلام بهبهاني
أ. مجدي الزناري

تحت رعاية حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه افتتح يوم الأربعاء الموافق 1999/11/20 السيد/ محمد ضيف الله شرار- نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء والأمة- المؤتمر العالمي الأول للتخضير وتجميل البيئة وذلك في مقرمعهد الأبحاث العلمية.
ولقد جاءت الدعوة لعقد هذه المؤتمر انطلاقا من اهتمام الدولة وعلى رأسها حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله وولي عهده الأمين بمجال العناية بالبيئة والتخضير حيث يعقد هذا المؤتمر ونحن نقف على مشارف الألفية الثالثة بكل تحدياتها، وفي ظل ظروف متغيرة يقترب العالم فيها من العولمة فكان لا بد من التعاون والتكامل بين كل المؤسسات المختصة في مجال الزراعات التجميلية والتخضير لتبادل المعلومات والمشاركة في الخبرات ليتم تحقيق الفائدة المرجوة من منطلق اهتمام الدولة بتوسعة الرقعة الخضرية وتحسين البيئة.

وفي كلمة ألقاها السيد/ د. عبدالهادي العتيبي- مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية- حيث قال: إن انعقاد المؤتمر العالمي الأول حول التخضير وتحسين البيئة ياتي بعد ان قام المعهد وبالتعاون مع الهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية بإنجاز مشروع إعداد الخطة الوطنية للتخضير على مدى العشرين سنة القادمة حتى (2015) لزيادة الرقعة الخضرية في الكويت، واستجابة لتوجهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد، وعن دور المعهد قال: أنه قد تم تكوين فريق عمل متكامل لإعداد الخطة متضمنة الموارد الطبيعية المتاحة والمشاريع التي يمكن تنفيذها وكيفية الإنجاز ضمن برنامج واقعي لتحقيق الأثر الخضري المطلوب، وأضاف أنه قد أنيط بالمعهد في خطة التخضير الوطنية القيام بإعداد وتنفيذ الدراسات والأبحاث التي تدعم أنشطة التخضير إضافة إلى المشاركة في إعداد التصاميم الخاصة بمشاريع الخطة وتقديم الخبرات والمشورة الفنية للجهات المعنية، ومن هنا جاء التحضير والإعداد لهذا المؤتمر.
وللنشرة العلمية كلمة: لعل أصدق تعبير لاهتمام الدولة بالتخضير متمثلة في اهتمام وحرص ورعاية حضرة صاحب السمو أمير البلاد هو تخصيص (يوم الشجرة) والذي قام فيه سموه حفظه الله ورعاه بغرس شجرة نخيل يوم 1983/3/28 في حديقة أبراج خيطان.
وقدم الدكتور / نادر العوضي - مدير إدارة موارد الغذاء في معهد الكويت للأبحاث العلمية - نبذة عن خطة التخضير الوطنية خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر استعرض فيها أهداف الخطة والمشاريع المقترحة للتنفيذ، وطريقة الإنجاز، والتمويل المطلوب، والمهام المختلفة للجهات التنفيذية والتشريعية لكي يتم تحقيق الخطة بالصورة المنشودة.
كما أشار د. العوضي أن الخطة قد حددت خمس مقومات رئيسة للتخضير هي:

1- إنشاء الأحزمة الخضراء حول المناطق الخضرية ونقاط دخول البلاد.
2- إقامة الزراعة التجميلية حول الطرق السريعة والطرق الرئيسة.
3- إنشاء الحدائق والمتنزهات العامة.
4- تخضير المناطق السكنية والمناطق التجارية.
5- إقامة مشاريع نموذجية خاصة بالتخضير.

وقد خلص د. العوضي إلى أهمية توفير الميزانيات لتنفيذ الخطة قد بلغت 280 مليون دينار لمدة عشرين عاما، وأنها وجدت قبولا وترحيبا من المسئولين في الدولة وعلى رأسهم حضرة صاحب السمو أمير البلاد. كما أكد على أهمية التعاون بين الهيئة العامة لشئون الزراعة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية في تنفيذ هذه الخطة حتى يتم تحقيق الرغبة الأميرية بالمستوى المنشود.
ومن الأوراق العلمية التي قدمت في الجلسات على مدى فعاليات المؤتمر:

1- استخدام وتقسيم الأرض للتخضير والتجميل البيئي مهندس/ مايكل داين- من الولايات المتحدة الأمريكية
2- التخضير في الكويت: التخضير الطبيعي والتخضير من صنع الإنسان.
مهندس/ حامد شعيب- من المكتب العربي للدراسات الهندسية- الكويت.
3- دراسة تنسيقية على المساحات الخضراء في بعض المنتجعات العربية.
أ.د. علم الدين نوح- من جامعة الإسكندرية- جمهورية مصر العربية.
4- دراسة حول العوامل الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على التخضير في المناطق الجافة.
د. جراهام جايلو- من جمهورية زيمبابوي.
5- دراسة عن استخدام التقنيات الحديثة في تشجير وتخضير المناطق الجافة نظام الري تحت الأرض وإدارة حركة المياه.
د. توسوش ماتسو موتو- من جامعة سيكي باليابان.
6- دراسة تحت عنوان من الحقول البنية إلى الحقول الخضراء إنشاء مدينة الألعاب الأولمبية في سيدني ماك هورن- المنسق العام للمجينة الأولمبية بسيدني وقد قدم المحاضرون شرحا مفصلا لاستخدام نتائج الدراسات السابقة في مشاريع مشابهة تخدم التخضير وتجميل البيئة في دولة الكويت.
ومن السعودية الشقيقة قدم الأستاذ/ عبداللطيف المقرن- مدير إدارة التجارة والزراعة، وكذلك د.مصطفى بن سعيد العسيري. والدكتور/ محمد جاسم الحوسني- من دائرة بلدية أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقد مثل التوجيه الفني العام للعلوم في هذا المؤتمر كل من الأساتذة

1-أ- عبد الهادي الحسيني
موجه فني علوم- منطقة العاصمة التعليمية
2-أ- غنيمة العودة
موجهة فنية علوم- منطقة حولي التعليمية
3-أ- أحلام بهبهاني
موجهة فنية علوم- منطقة الفروانية التعليمية

توصيات المؤتمر

وقد أوصى المشاركون في المؤتمر العالمي الأول للتخضير وتجميل البيئة والذي اختتم فعالياته يوم الأربعاء الموافق 1999/11/24 بما يلي:
1- استخدام مياه المجاري المعالجة ثلاثيا لري الزراعات التجميلية على أن تكون المياه ذات جودة عالية ومطابقة للمواصفات العالمية.
2- استخدام نظم حديثة لإدارة مختلف مصادر المياه والمحافظة عليها.
3- استخدام التقنيات الحديثة في تنفيذ مشاريع الزراعات التجميلية والتحريج مثل أساليب الري الحديثة، وطرق الزراعة الحديثة.
4- استخدام الأحزمة الخضراء ومصدات الرياح كوسيلة فعالة لتقليل الآثار البيئية السلبية مثل تأثير الدفيئة وارتفاع درجة الحرارة والتصحر.
5- استخدام المواد العضوية القابلة للتحلل كمحسنات تربة وأسمدة في مشاريع الزراعة التجميلية.
6- الاستفادة من خبرات الكويت في وضع الخطط القومية للتخضير وتجميل البيئة خصوصا أنها أول خطة استراتيجية توضع على المستوى الوطني لمدة عشرين عاما.
7- تخصيص مساحات كافية وملائمة من الساحات المكشوفة والأراضي المناسبة للتخضير والتحريج في المخطط الهيكلي للدول في المناطق الجافة.
8- تخصيص الموارد المالية المناسبة لتنفيذ وصيانة مشاريع الزراعات التجميلية، وعلى حكومات الدول في المناطق الجافة توفير تتلك الاعتمادات المالية.
9- درس إمكانية وضع رسوم مالية مقابل الخدمات التي توفرها مرافق الزراعات التجميلية لتأمين موارد مالية إضافية لتمويل مشروعات تطوير التخضير وتحسين البيئة.
10- تخصيص نسبة مئوية مدروسة من دخل الشركات النفطية والصناعية لمكافحة التلوث البيئي من خلال زيادة الرقعة الخضراء.
11- تشجيع وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع خاصة للزراعات التجميلية حتى يمكن توسعة الرقعة الخضرية في شكل ملموس ووقت قصير.
12- تدريب وتطوير الكوادر الوطنية في بلدان المناطق الجافة حتى تتمكن من تقديم المشورة الفنية وإدارة المناطق الجافة حتى تتمكن من تقديم المشورة الفنية وإدارة مشاريع الزراعات التجميلية والتخضيرية بالوجه المطلوب.
13- إعداد برامج إعلامية مكثفة لتحفيز المواطنين والمقيمين بالمساهمة الفعالة في توسعة الرقعة الخضرية.
14- القيام بإعداد التشريعات والقوانين والتأكيد على تنفيذها فيما يخص الزراعات التجميلية والعمل على حماية الموارد الطبيعية من مياه وتربة ونبات، واتخاذ الإجراءات المناسبة في شأن المخالفين.
وقد عرض المؤتمرون الذين وصل عددهم إلى أكثر من 200 مشارك من مختلف الدول الخليجية والعربية والعالمية تجاربهم وخبراتهم القطرية في مجال الزراعات التجميلية والتخضير من تخطيط وتصاميم إضافة إلى الدراسات المستقبلية، وشددوا على أهمية الاستمرار في تنفيذ مشاريع الزراعات التجميلية والتحريج في المناطق الجافة، واعتبروا أن خطة الكويت القومية للتخضير أول خطة استراتيجية توضع على المستوى الوطني لمدة عشرين عاما ودعوا إلى الاستفادة منها في وضع الخطط القومية وتجميل البيئة.

 
 

حقوق الطبع و النشر محفوظة لوزارة التربية ©