معالي وزير التربية يفتتح مؤتمر ومعرض جائزة الكويت لتكنولوجيا التعليم
أكد معالي وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي أن وزارة التربية أولت اهتمامًا بالغًا بإدخال مفاهيم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ضمن المناهج الدراسية الجديدة، بصورة منهجية ومدروسة، وبمراحل تعليمية مبكرة تتناسب مع الخصائص العمرية للمتعلمين، بما يعزز ثقافة حُسن استخدام التكنولوجيا، ويرسّخ الوعي بأبعادها التربوية والأخلاقية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها معالي الوزير الطبطبائي خلال افتتاح مؤتمر ومعرض جائزة الكويت لتكنولوجيا التعليم (جائزة الشيخ عبدالله المبارك الصباح)، الذي تنظمه جمعية العلاقات العامة الكويتية، اليوم الاثنين الموافق 2 فبراير 2026، في المركز العلمي بمنطقة السالمية.
وقال الطبطبائي: «يسعدني ويشرّفني أن ألتقي بكم اليوم في حفل مؤتمر ومعرض جائزة الكويت لتكنولوجيا التعليم في نسخته الرابعة، لنحتفي معًا بعقول مبدعة، وتجارب رائدة، ومبادرات نوعية جسّدت شعار هذا الحدث: الذكاء الاصطناعي… ركيزة تطوير التعليم وبناء المستقبل»، مشيرًا إلى أن هذا الشعار يعكس إدراكًا عميقًا بأن مستقبل التعليم لا يُبنى إلا على الابتكار، ولا يستدام إلا بالاستثمار الواعي في الإنسان والمعرفة.
وأضاف أن جائزة الشيخ عبدالله المبارك الصباح تمثل نموذجًا وطنيًا مضيئًا في دعم التميز، وتحفيز الإبداع، وترسيخ ثقافة التحول الرقمي في التعليم، بما ينسجم مع رؤية «كويت جديدة 2035» التي تضع رأس المال البشري والاقتصاد المعرفي في صميم أولوياتها، وتؤكد أهمية بناء منظومة تعليمية عصرية، مرنة، وقادرة على مواكبة متغيرات العصر.
وأوضح أن هذا التوجه يأتي متكاملًا مع حرص وزارة التربية على ترسيخ الهوية الوطنية في المناهج الجديدة، وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية والاعتزاز بالوطن، مؤكدًا أن التقنية تُعد وسيلة داعمة للعملية التعليمية تسهم في تنمية المهارات وبناء الوعي الرقمي، دون أن تكون بديلًا عن دور المعلم المحوري أو عن القيم التربوية الأصيلة التي تشكّل أساس التعليم.
وبيّن الطبطبائي أن الوزارة حرصت كذلك على تسخير إمكاناتها التقنية في إطلاق تطبيقات وخدمات تعليمية مساندة، مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تهدف إلى دعم التحصيل الدراسي، وإثراء تجربة التعلّم، وتقديم محتوى تفاعلي يراعي احتياجات المتعلمين ومستوياتهم المختلفة، إيمانًا بأهمية توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة للعملية التعليمية، ضمن إطار واضح من الضوابط والمعايير التربوية والأخلاقية، وبما يضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات، ويحافظ على القيم التعليمية وجودة المخرجات.
وأشار إلى أن مخرجات هذه الخدمات تخضع لرقابة وتدقيق مستمر من فريق متخصص، لضمان جودة ودقة المعلومات المقدمة، ومواءمتها مع المناهج الدراسية المعتمدة، وتحقيق الأهداف التعليمية المرجوة، دون الإخلال بدور المعلم أو المساس بجوهر العملية التربوية.
ولفت الطبطبائي إلى أن من أبرز هذه المبادرات خدمة «مع حمد شات» كأداة ذكية داعمة للتعلّم والإرشاد التعليمي، إلى جانب التطبيق التعليمي التفاعلي «سالم وعبير»، الذي يقدّم محتوى معرفيًا مبسّطًا بأسلوب تفاعلي يسهم في تعزيز الفهم، وتنمية مهارات التعلّم الذاتي، وتحفيز الطلبة على التفاعل الإيجابي مع المحتوى التعليمي، موضحًا أن هذه المبادرات جرى تصميمها وإعدادها وتنفيذها بأيدٍ وطنية متخصصة من كوادر وزارة التربية، تمتلك خبرات تربوية وتقنية.
كما أكد أن مؤتمر ومعرض جائزة الكويت لتكنولوجيا التعليم في نسخته الرابعة، وجائزة الشيخ عبدالله المبارك الصباح، يمثلان مساحة وطنية جامعة تُجسّد انتقال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من إطار المفهوم النظري إلى واقع تطبيقي ملموس، يسهم في تطوير المنظومة التعليمية، ويعزز صناعة الأثر المستدام، ويدعم توجهات الدولة نحو تعليم حديث قائم على الابتكار والمعرفة.
وبيّن معالي الوزير أن الحضور والمشاركة والتكريم في هذا الحدث يؤكد تقدير الجهود الوطنية المتميزة، والاحتفاء بالمبادرات والمشاريع التعليمية الرائدة، وتحفيز أصحاب الأفكار المبتكرة على الاستمرار في العطاء والتطوير، بما يعزز ثقافة الإبداع ويرسّخ الشراكة بين الميدان التربوي والتقني.
وأشار إلى أن ما يشهده هذا الحدث من نماذج ومشاريع مرشّحة ومشاركة يعكس وعيًا متقدمًا بأهمية توظيف التكنولوجيا لخدمة التعليم، ويؤكد ما يمتلكه أبناء الكويت من كفاءة وابتكار يؤهلهم للمنافسة والتميّز، والمساهمة الفاعلة في بناء مستقبل تعليمي واعد.
وفي ختام كلمته، تقدم معالي وزير التربية بجزيل الشكر والتقدير إلى جمعية العلاقات العامة الكويتية، وعلى رأسها رئيس مجلس الإدارة الأستاذ جمال النصرالله، وإلى اللجان المنظمة، والشركاء والداعمين، وكافة المشاركين، على جهودهم المخلصة التي أسهمت في إنجاح هذا الحدث، مهنئًا الفائزين بالجائزة، ومحيّيًا كل من شارك بفكرة أو مبادرة أو مشروع، ومؤكدًا أن وزارة التربية ستظل داعمة لكل جهد يهدف إلى تطوير التعليم والارتقاء بمخرجاته وبناء جيل واعٍ ومؤهل لمستقبل قائم على المعرفة والابتكار.






