Sign In

​​مر التعليم في الكويت بمرحلتين الأولى تمثلت بالفترة ما قبل التعليم النظامي وهي التعليم بواسطة الكتاتيب والثانية تمثلت بالمدارس النظامية ويرجع تاريخ أولى المدارس النظامية إلى عام 1911 حيث أنشئت أول مدرسة نظامية وهي المدرسة المباركية فكانت النواة التي بني عليها التعليم في الكويت. وبعد إنشاء المدرسة المباركية تطور التعليم بشكل ملحوظ وانتشرت المدارس في جميع مناطق الكويت. وتوج هذا التطور بتأسيس جامعة الكويت عام 1966.


مرحلة المسجد :​

أي مجتمع إسلامي لابد أن يكون بينه من يقرأ القرآن ليؤم المسلمين في الصلاة ويخطبهم في صلاة الجمعة والأعياد ويجيد قسمة المواريث وعقد الزواج. ويعلم الناس الفرائض وأمور الدين. وقد وجد المجتمع الكويتي المسلم في شخص محمد بن فيروز عالم الإحساء المشهور ضالته فطلب إليه المجيء إلى الكويت. فكان بذلك - بعد أن لبي الدعوة - أول عالــم عرفته الكويت وأول قاض وأول واعظ ومدرس ، وكان مسجد ابن بحر الذي أنشئ قرب الساحل - وهذا غير المسجد الذي يحمل الاسم نفسه في وسط مدينة الكويت تقريبا بعد استقرار القوم - أول مدرسة اتخذ منها ابن فيروز مقرا لصلاته وخطبه ووعظه . وتوفي هذا العالم في عام 1722م ويرجع بناء المسجد الأول إلى عام 1670م مع بناء الكويت تقريبا ، وهذا أمر مطابق تماما لنشأة أي مدينة إسلامية حيث يبني قصر الإمارة ثم المسجد مركزا للمدينة.

برز في هذه المرحلة شيوخ وعلماء دين كان لهم تلاميذهم أشهرهم محمد بن فيروز وولده عبد الله وحفيده محمد المتوفى عام 1801م في الأحساء. كما شهدت الكويت علماء آخرين قدموا إليها من الأقطار المجاورة أبرزهم القاضي عبدالرحمن السويدي قاضي البصرة آنذاك ، وعرفت الكويت بعد ذلك عبد الجليل الطبطبائي في عام 1836م الذي توفي عام 1854م ومن بعده ابنه أحمد بن عبد الجليل الطبطبائي المتوفى عام 1878م وتتلمذ على يده ثلاثة من أوائل معلمي الكويت هم خالد العدساني ويوسف اليعقوب وعبد الوهاب الغرير، وجاء بعد هؤلاء الثلاثة جيل من المدرسين والعلماء أشهرهم سليمان خالد العدساني ، وعبد الله خلف الدحيان ، ومحمد جنيدل ، وأحمد محمد القطان ، ويوسف بن حمود ، ومحمد ابراهيم الغانم.


 

مرحلة المطوع أو الملا :​

جاءت مرحلة التعليم المقصود وليس الطوعي على يد معلم متفرغ وفي مكان غير المسجد ، فكانت مرحلة مدارس المطوع أو الملا وهي أشبه بالكتاتيب في البلاد الأخرى ، وقد فرض تطور الحياة في الكويت واهتمام أهلها بالتجارة وسفرهم إلى أقطار بعيدة ضرورة تطور أساليب التعليم.

وهنا لجأ المجتمع إلى تنظيمه في عام 1887م عندما عرف ما سمي بالتعليم المقصود الذي بدأ الولد بموجبه يذهب في سن مبكرة إلى مكان خاص رغبة من ذويه ليتعلم القرآن الكريم ومبادئ القراءة والكتابة على يد الملا أو المطوع في جزء من منزله مقابل أجر يتفق عليه حسب إمكانيات ولي أمر الطالب. وكان هذا المكان الخاص للتعليم يطلق عليه اسم "مدرسة" الملا أو المطوع ، وكان أساس التعليم بها دينيا وبذلك اصبح التعلم سببا من أسباب الرزق لبعض المتعلمين في المجتمع. وفي هذه المرحلة عرف أولياء الأمور أنواعا من الأجر الذي يدفع للملا أو المطوع وقد دفعوها عن طيب خاطر مع ضيق الحياة وشظفها وضعف الكسب فيها

ومن الأمور التي اهتم بها الملا أو المطوع تعليم الخط وحسن أدائه وجماله لان صاحب الخط الجميل كان مطلوبا لدي التجار كي يعمل عندهم. كما كانت معرفة حسابات الغوص وكيفية تقسيم الدخل بين النواخذة (ربابنة السفن) والبحارة أمرا ضروريا ، رافقه معرفة حسابات الجص المستخدم في طلاء البيوت وبنائها ، ومعرفة حسابات الدهن (السمن) الذي كان سلعة أساسية في تجارة الكويت البرية مع ظهيرها البدوي في الصحراء المحيطة بها وبخاصة الظهير النجدي حيث عرفت التجارة مع هذا الظهير في تاريخ الكويت " بالمسابلة " نسبة إلى سبيل أي طريق.

من علماء الكويت الذين اهتموا بتعليم الناشئة في هذه المرحلة الملا قاسم وأخوه الملا عابدين 1883م والملا راشد الصقعبي ابن شرهان 1888م والسيد عبد الوهاب الحقان 1890م الذي تتلمذ على يديه الشيخ يوسف بن عيسي القناعي ، ومنهم الملا عبد الله بن خلف بن دحيان والملا حمادة وابنه قاسم والملا زكريا الانصاري ، الملا عثمان وغيرهم والعدساني الأسرة التي اشتهرت بالقضاء في الكويت أبا عن جد.

أما تعليم الحساب بعملياته الأربع المعروفة فلم تعرفه الكويت إلا في عام 1892م عندما زارها الملا علي بن عمار وعمل محاسبا في ديوان الأمير. وبلغ عدد هذه المدارس التي كانت مشابهة للكتاتيب نحو 35 في عام 1935م منها 25 للبنين ، 10 للبنات.​


 

مرحلة التعليم النظامي:​

افتتحت المدرسة المباركية في 22 ديسمبر 1911، سميت بالمباركية نسبة إلى الشيخ مبارك الصباح تعد أول مدرسة نظامية في تاريخ الكويت، وأول مدير لها هو الشيخ يوسف بن عيسى القناعي، كانت المدرسة منذ تأسيسها تقوم على مساهمات المواطنين من تبرعات بالإضافة إلى رسوم تسجيل الطلبة، حتى قام مجلس المعارف (وزارة التربية حالياً) بضمها عام 1936 لتصبح تحت إدارة الحكومة، واستمر التدريس فيها حتى عام 1985 حيث استخدم مبنى المدرسة لإنشاء المكتبة المركزية في الكويت.

مثل انشاء المدرسة المباركية عام 1911م البداية الفعلية للتعليم في الكويت. حيث انشئت المدرسة على يد مجموعة من التبرعيين، منهم يوسف بن عيسى القناعي والشيخ ناصر المبارك الصباح وياسين الطبطبائي. وفي بدايتها لم تختلف المدرسة المباركية عن الكتاتيب إلا من حيث ضخامة البناء وتقسيم التعليم إلى فصول. فقد شملت مواد التدريس على القراءة والكتابة والحساب. حتى عام 1936-1937 عندما تم تغيير المنهج القديم وبدأ التعليم الجديد بمناهج أكثر موضوعية بواسطة أساتذة جلبوا لهذه المهمة من فلسطين. وكان عدد المدرسين أربعة وهم: أحمد شهاب الدين وجابر حديد ومحمد المغربي وخميس نجم. ولكن كانت تعاني المدرسة المباركية من كثرة تسرب الطلبة خاصة في موسم الغوص على اللؤلؤ وذلك لانشغال الطلبة في مساعدة آبائهم. والجدير بالذكر أن الدراسة في المباركية كانت مستمرة طوال العام دون انقطاع سوى لخمسة عشر يوما خلال فترة الربيع وكانت تسمى بالكشتة.

أنشأت المدرسة الأحمدية عام 1921 وكانت امتداداً للإنجازات التي تمت في المدرسة المباركية كما كان إنجازها لاستيعاب عدد الدارسين الجدد، كما ضمت مناهج المدرسة العلوم الحديثة واللغة الإنجليزية التي قوبلت بالرفض في المدرسة المباركية. وفي هذه الفترة طرأت تغييرات كثيرة في التعليم بالكويت. فقد افتتحت أول مدرسة تدرس الإنجليزية وهي مدرسة الإرسالية الأمريكية (عام 1917) كما تم أفتتاح أول مكتبة وهي بيت علي العامر (1921)​


 

مرحلة إنشاء مجلس المعارف :​

رأى نخبة من الكويتيين عام 1936م أن المدارس الموجودة لا تؤدي الفائدة المطلوبة للبلاد لا سيما وأن أخبار اتفاقية استخراج النفط أصبحت معروفة وكان لابد من الاستعداد لعصر النفط بعد أن كان عصر اللؤلؤ قد انتهى بعد استزراع اليابان له و بدء تسويقه على النطاق العالمي في أواخر العشرينات. أضف إلى ذلك أن الأزمة الاقتصادية العالمية امتدت آثارها إلى الكويت ولم يعد كثير من الأثرياء قادرين على التبرع للتعليم بسبب شح الموارد فاجتمع نفر من رجالات الكويت في بيت الشيخ يوسف بن عيسي القناعى ، منهم :

السيد علي السيد سليمان الرفاعي ، سليمان العدساني ، مشاري الحسن ، محمد الغانم ، نصف اليوسف ، عبدالله العسعوسي ، سلطان الكليب.

اقترح هؤلاء زيادة نسبة الجمارك إلى 5% على أن يكون 4% للدولة ، 0,5% لدائرة البلدية التي كانت قد أنشئت عام 1934م ، 0,5% للتعليم ، ووافق حاكم البلاد على ذلك.

تبع الخطوة هذه إصدار الشيخ أحمد الجابر قرارا بتشكيل مجلس للمعارف منتخب على غرار المجلس البلدي ، وقد تم انتخاب المجلس فعلا من بين أهل الحل والعقد وكانوا 12 شخصية برئاسة الشيخ عبدالله الجابر الصباح ، وتألف أول مجلس للمعارف من :

يوسف بن عيسي ، أحمد المشاري ، يوسف الحميضي ، عبدالله الصقر ، مشاري الحسن ، سلطان الكليب ، نصف اليوسف ، محمد الغانم ، سليمان العدساني ، يوسف العدساني ، علي سليمان الرفاعي ، مشعان الخضير.

أما القرار الرئيسي الذي اتخذه المجلس فقد تمثل في الكتابة إلى السيد أمين الحسيني مفتي فلسطين آنذاك وقائد ثورتها طالبا إليه إرسال أربعة مدرسين مؤهلين وعلى خلق حسن للعمل في مدارس الكويت وتمت الموافقة ووصلت أول بعثة من المدرسين العرب إلى الكويت في النصف الأول من رمضان عام 1355هـ وكانوا : أحمد شهاب الدين ، جابر حديد ، محمد المغربي ، خميس نجم ، وبوصولهم بدأ النظام التربوي الحديث في الكويت.

كان مقر مجلس المعارف عند إنشائه في إحدى غرف المدرسة المباركية وأصبح له ثلاث غرف في المدرسة نفسها عام 1941م وأصبح عددها أربع غرف في العام 1943/1944م ، واستقل المجلس في عام 1947م بمقر خاص له في بيت مؤجر في براحة السبعان بوسط الكويت ولم تقم المعارف ببناء مقر مستقل لها إلا في عام 1949م في شارع فهد السالم قرب مسجد الملا صالح حاليا وفي موقع بناية الراشد. وأصبح عدد المدارس التي يشرف عليها مجلس المعارف في العام الدراسي 45/1946م ، 12 مدرسة منها مدرسة ثانوية للبنين وسبع مدارس ابتدائية للبنين ، وأربع مدارس ابتدائية للبنات تضم 2815 طالبا و 820 طالبة يدرسهم 108 مدرسين ، وأربع وثلاثون مدرسة ، بعد أن كان عددهم ستمائة طالب في عام 1936م ، وفي العام الدراسي 39/1940م كان هناك ست مدارس للبنين في القري موزعة بين فيلكا ، الفنطاس ، أبو حليفة ، الفحيحيل ، الجهراء ، دمنة (السالمية).

وجاءت البعثة الثانية في العام الدراسي 38/1939م وكانت أربعة مدرسين من فلسطين أيضا.

  ولم يتوقف الأمر على المباركية والأحمدية ، فقد افتتح المجلس في عام 1939/1940م مدارس جديدة في القبلة والشرق وبعض القري وجزيرة فيلكا ، وأضيف إلى ميزانية المعارف واردات مصلحة النقل والتنزيل (حمال باشي) عام 1938م ، وجيء ببعثة جديدة من المدرسين كانوا خمسة مدرسين ، وفي عام 1939/1940م رفع الرسم المخصص من الجمارك إلى 1% .

 شهد العام الدراسي 1942/1943م وصول بعثات المدرسين من مصر وسوريا لأول مرة بعد أن انتهت أعمال المدرسين الفلسطينيين وكانوا أربعة من مصر وأربعة من سوريا ، وظلت المباركية حجر الزاوية في التعليم وأولت اهتماما في هذا العام بالمكفوفين من الطلبة وخصصت لهم فصلا داخلها لتدريسهم القرآن وحفظه قبل أن ينتقلوا إلى المعهد الديني عند تأسيسه عام 1943م.

والي جانب هذه المدارس عرفت الكويت المعهد الديني لتخريج أئمة المساجد والخطباء منذ عام 1943م ، والذي شهد نقلة واسعة في تاريخه في عام 1947م.​


 

اهم الملامح التاريخية للتعليم في دولة الكويت:​

  • أول مدرسة للتعليم النظامي المباركية أنشأت للبنين عام 1911 , و الوسطى أول مدرسة للبنات عام 1936.

  • أول مدرسة نظامية أهلية مدرسة السعادة عام 1922 .

  • أول مجلس للمعارف أنشأ عام 1936 برئاسة الشيخ عبد الله الجابر.

  • عام 1938م إنشاء أول مدرسة أهلية تسير بنظام تعليمي حديث هي المدرسة الوطنية الجعفرية.

  • أول بعثة طلبة للخارج ( البحرين ) عام 1941

  • أول معلمة كويتية الأستاذة مريم عبد الملك الصالح انضمت للتعليم عام 1942

  • أول ثانوية للبنين مدرسة الشويخ عام 1953 , أول ثانوية للبنات مدرسة المرقاب عام 1953

  • انشاء الكلية الصناعية عام 1954 لتأهيل لاشباب الكويتي لسوق العمل

  • أول روضة أطفال المثنى عام 1955

  • تأسيس أول مدرسة خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة (مدرسة النور)  عام 1955

  • افتتاح جامعة الكويت عام 1966 .

  • عام 1967 تم إصدار قانون ينظم التعليم الخاص ( العربي والأجنبي ).

  • تحول معهد المعلمين والمعلمات إلى كلية التربية الأساسية عام1993 (بكالوريوس )

  • عام 2000 بدأ افتتاح الجامعات الخاصة.​

  • تغيير السلم التعليمي إلى ( 3-4-5 ) عام 2004/2005 .

  • بدء تطبيق النظام الموحد بالمرحلة الثانوية بالصف العاشر عام 2006/2007​​

 


 


في هذا القسم