Sign In

أكد على هامش «مجالس البحث العربية» أن تطوير التعليم لا يأتي بجرة قلم الفارس: كلفت الوكلاء بإعداد تقرير عن «تيمز» وسنطلع المجتمع على النتائج نحتاج لإعادة الثقة في المؤسسة التربوية وإصلاح التعليم من أهم أولويات الحكومة الاستئناس برأي أهل الميدان في الوزارتين حتى تكون رؤيتنا للملفات واضحة توليد الطاقة من النفط مكلف ماديا ومضر بالبيئة ونسعى لاستخدام الطاقة المتجددة عبدالحميد: البحث العلمي بحاجة لإرادة سياسية تهتم به وتعمل على تطوير القدرات العربية

14

Dec 2016

المصدر: السياسة

كتبت – رنا سالم: اعلن وزير التربية وزير التعليم العالي د.محمد الفارس عن اجتماعه اول من امس بوكيل وزارة التربية د.هيثم الاثري وبعض الوكلاء المساعدين حيث طالبهم بتزويده بتقرير كامل عن نتائج دراسة «تيمز» والإحصائيات الأخيرة للتعليم متعهدا بوضع خارطة طريق تتعلق بالخطوات الإجرائية التي يجب اتخاذها بخصوص المناهج والمعلم والبيئة المدرسية، كما سيقوم بعرض تفاصيل الخطة عبر وسائل الاعلام في الوقت المناسب ليطلع عليها افراد المجتمع كافة. جاء ذلك في تصريح للصحافيين خلال رعايته وحضوره الاجتماع الأول للدورة الـ38 الخاصة بإتحاد مجالس البحث العلمي العربية امس تعليقا على نتائج دراسة «تيمز» الأخيرة والتي حصل فيها طلبة الكويت على المرتبة الأخيرة في الرياضيات والعلوم». وقال الوزير الفارس: إن تطوير التعليم هو عملية في غاية البطء كما ان تحسين العملية التعليمية لا يأتي بمجرد جرة قلم وانما تحتاج اولا الى اعادة الثقة في المؤسسة التربوية وهذه النتائج هي جزء من الأرقام وانما هناك ارقام اخرى تبين ان هناك نجاحات منوها بأن هذه الأرقام والمؤشرات ذات دلالة معينة». أولويات واضاف الوزير الفارس « أن اصلاح ملف التعليم من أهم أولويات الحكومة الجديدة وهي من المحاور الأساسية لبرنامج عمل الحكومة والتعليم قضية مجتمعية تتطلب تضافر جميع الجهود من قيادي الوزارتين مع التعاون المطلق لكافة العاملين في الحقل التربوي سواء على مستوى التعليم العام والتعليم العالي . وأكد الوزير الفارس أن كل وزير جديد لابد وأن يكون أمامه الكثير من الملفات والقضايا التي لابد أن يبدي رأيه حيالها , و«هذا الأمر يحتاج المزيد من الدراسة ومواجهتها بالحكمة وذلك بعد الاجتماعات التي سيعلن عنها لاحقا مع كل القياديين وكذلك الاستئناس برأي أهل الميدان في الوزارتين حتى تكون الرؤية واضحة وسليمة قبل اتخاذ اي قرار في تلك الملفات والقضايا العالقة إن جاز التعبير». ورحب الفارس بالاقتراحات التي من شأنها تطوير العملية التربوية، مؤكدا احترامه كل الاراء الرامية لذلك والاطلاع عليها والاستفادة منها مؤكدا ايمانه المطلق بالنقد البناء الهادف الذي يستحق الوقوف عنده والنظر اليه دون تجاهل احتراما للراي الاخر . أنشطة بحثية وحول البحث العلمي اكد د.محمد الفارس ان البحث العلمي سيكون من اولويات وزارة التربية وكذلك زيادة نشاطات التي تجمع الكثير من العلماء من مختلف الدول العربية للاستفادة من تبادل الخبرات لرفع شأن الدول العربية في مجال البحث العلمي، كما ان معهد الابحاث من المراكز المهمة في عملية التنمية بالكويت والبحث العلمي هو اساس نمو وتقدم الدول. واشار الى انه تمت مخاطبة مديرة معهد الابحاث بتطوير خطة للجانب البحثي تحقق تنمية المجتمع حيث اننا في حاجة ماسة الى تحويل الافكار الى واقع ملموس والمجتمع متعطش للبحث العلمي الذي يؤدي الى رفاهيته مع ضرورة ان يكون هناك تعاون بين معهد الكويت للابحاث العلمية و المؤسسات التعليمية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي حتى ترى الكثير من الابحاث طريقها الى النور من خلال تطبيقها على ارض الواقع . وبين الفارس ان تطوير البحث العلمي وتطبيقاته لم يعد ترفا بل ضرورة حتمية لكل من يتطلع للاستفادة من الطفرة التكنولوجية وانعكاساتها على شتى مجالات الاقتصاد والمنافسة. طاقة متجددة وحول الدعم الذي سيقدمه لاستخدام معهد الأبحاث للطاقة المتجددة قال الفارس: «انه من المبادئ الأساسية في التطور التكنولوجي كيفية التفكير فيما يتعلق بإنتاج الطاقة المتجددة حيث ان استخدام النفط لاستخراج الطاقة مكلف ماديا ومضر بالبيئة، وجميع دول العالم تسعى الى استخدام الطاقة المتجددة ومنها الكويت ونتمنى ان تكون هناك مبان خضراء في الكويت يتم من خلالها استغلال الطاقة بالطريقة المثلى». التعليم العالي وردا على سؤال حول الجهاز الوطني للاعتماد الاكاديمي ومدى امكانية اعطائه الصلاحية المطلقة قال الفارس: إن الاعتماد الاكاديمي هو مجرد اداة تبين مدى مصداقية المؤسسات التعليمية ونحن ندعم اي الية لرفع جودة تلك المؤسسات كاشفا عن اجتماع سيضمه مع د.نورية العوضي للاطلاع على مرسوم انشاء الجهاز وبحث التفاصيل الخاصة بدوره وربطه مع المؤسسات المحلية وعلاقته بوزارة التعليم العالي بخصوص الشهادات واعتمادها بما يحقق مصلحة التعليم . وبالعودة الى اجتماع اتحاد مجالس البحث العلمي العربية اكد الفارس في كلمته ان امتنا العربية حققت دورا رائدا في شتى مجالات البحث العلمي والعلوم التطبيقية خلال عصرها الذهبي في وقت كانت اوروبا تعيش في عهود من التخلف في البحث والتطوير والابتكار، معربا عن اسفه بترك الريادة للغير حاليا ما اوجد فجوة علمية وتكنولوجية هائلة بيننا وبينهم. وشدد على ضرورة اعطاء الاهمية القصوى للبحوث والتكنولوجيا وتطبيقاتها في عالمنا العربي الذي لا تتجاوز فيه نسبة الانفاق عن 0.5 % من الناتج القومي للدول العربية. وبين ان الاجتماع يهدف بشكل رئيسي الى تبادل الاراء والمشورة في تطوير البحث العلمي في الدول العربية والتنسيق في المشاركات العالمية وفي ورش البحث والابتكار في اطار العاون العربي الاوروبي. ولفت الفارس الى ان الاجتماع سيبحث ستراتيجية الاتحاد للاعوام من 2017 حتى 2021 والتي ساهم المعهد في اعدادها وتطويرها بالمشاركة مع لجنة فنية من الاتحاد ومشاركون من مصر وتونس والأردن، وكذلك منح جائزة الاتحاد للبحث المتميز لعلماء عرب. وتحدث عن تجربة الكويت ممثلةً بمعهد الكويت للأبحاث العلمية في مجال البحث والتطوير والابتكار، حيث يمثل المعهد الذراع العلمي المختص للدولة في تطوير أعمال البحث و التكنولوجيا، كما ادركت الكويت في مرحلة مبكرة أهمية البحث ودوره المهم في التنمية، فأنشأت المعهد في عام 1967 وذلك بموجب اتفاقية امتياز التنقيب عن النفط مع شركة الزيت العربية اليابانية المحدودة لإجراء البحوث التطبيقية. وزاول المعهد نشاطه منذ تلك الفترة وعمل على تقديم الدعم الفني والتقني لخدمة أهداف التنمية الاقتصادية والتكنولوجية والعلمية للدولة، وتقديم المشورة للحكومة بقطاعيها العام والخاص، ومنطقة الخليج العربية والعالم العربي، وتشجيع التعاون مع المؤسسات العربية والدولية. واورد الفارس بعضا من انجازات المعهد مستعرضا بعض الجوائز العالمية والاقليمية التي حصل عليها في الانتاج البحثي وبراءات الاختراع وآخرها جائزة أفضل العرب عن فئة الأبحاث لعام 2016، وجائزة البنك الإسلامي للتنمية عن فئة الإسهام العلمي التقني المتميز في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، الجهة المانحة البنك الإسلامي للتنمية لعام 2016. صناعة منظمة من جانبه قال وكيل وزارة التعليم العالي و البحث العلمي بالسودان رئيس الدورة الـ 37 لمجلس الاتحاد البروفسور ازهري عبد الباقي ان المجتمع العلمي يتجه اكثر نحو البحوث العلمية التطبيقية لتكون صناعة منظمة تحكمها ادارة متكاملة وواعية لضمان جودة مخرجاتها، ليس في سرعة الانجاز فحسب بل لضبط جودة مسار البحوث باتجاه التنمية المستدامة حفاظا على الانسان وبيئته على المدى الطويل . ولفت الى ان تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتصدي لمختلف التحديات التي تواجه الدول الاعضاء يتطلب النهوض بالتكنولوجيا ونظم للارتقاء بمستوى الاداء من خلال تجويد التعليم العالي والبحث العلمي والمضي بالاستراتيجيات والبرامج التي اقرها الاتحاد . مستقبل البحث من جانبه قال ممثل جامعة الدول العربية السفير وليد عبدالحميد: إن البحث العلمي يلعب دورا مهما في تطور وتقدم الشعوب وتبوء الدول للمكانة التي تحقق لها موقعا متميزا موكدا ضرورة الاهتمام بمستقبل البحث العلمي لان الامر اصبح ليس اختياريا فالامر يتطلب تشجيع الابداع والابتكار . واكد ان جامعة الدول العربية ادركت اهمية النهوض بالبحث العلمي في الوطن العربي لدوره الاساسي في عملية التنمية مبينا ان اقرار الستراتيجية العربية للبحث العلمي والتقني والابتكار سيسهمان في تقليل الفجوة بين البحث العلمي العربي والعالمي . إرادة سياسية من جانبه اعتبر الأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي الدكتور مبارك مجذوب ان البحث العلمي عصب التطور التكنولوجي والتنمية وان الامم المتقدمة لم تصل الى ماوصلت إليه من تطور في مختلف المجالات الصناعية والاقتصادية والأمنية إلا نتيجة دعمها للأبحاث العلمية ومساندتهم لها. وأضاف أن أهم نقاط القوة في مجال البحث العلمي وجود إرادة سياسية تهتم بالبحث العلمي وتعمل على تطوير القدرات العربية العلمية والتكنولوجية ومجالات نقل وتوطين التقانة، مؤكدا حرص قادة الدول العربية تخصيص الموارد المادية المؤسسة التطوير والنهوض بمؤسسات البحث العلمي العربية. ولفت إلى أن ماهم متميز به الاتحاد في الفترة الأخيرة الإعلان عن جائزة اتحاد المجلس العربي للبحوث العلمية المتميزة لتعزيز التنافس في مجالات التقانة الحيوية والتكنولوجية والطاقات المتجددة والتي تنافس عليها العديد من باحثين وعلماء الوطن العربي مشيرا الى ان الجائزة هذا العام ستكون في مجال المياه والاستشعار عن بعد والحاضنات التكنولوجية وتعلن نتيجتها خلال الأشهر القليلة المقبلة.

في هذا القسم