Sign In

د.سعود الحربي: خطة تطوير التعليم في البلاد توفر نظام تعليمي متطور وبناء مخرجات تحقق التنمية المستدامة

23

Apr 2019

المصدر: العلاقات العامة

أكد وكيل وزارة التربية د.سعود الحربي أن التعليم عملية إنسانية تتم وفق أسس منطقية ومعرفية عالية المستوى، وتراكمية من الناحية المعرفية والخبرات العملية وتتم وفق صورة تراتيبية متواصلة ، إن لم تحدث بعض الإشكاليات التي تحول دون ذلك . جاء ذلك في الاجتماع الذي عقده وكيل وزارة التربية د.سعود الحربي بحضور الوكلاء المساعدين ومديري عموم المناطق التعليمية و مديري الإدارات المركزية ومديري الشئون التعليمية و موجهي العموم والموجهين الأوائل وعدد من التربويين حول مشروع خطة وزارة التربية لتطوير التعليم في البلاد صباح اليوم في مسرح ديوان عام الوزارة بمنطقة جنوب السرة. وأشار د. الحربي إلى أنه عند صياغة الخطة يتم مراعاة الاستفادة من التجارب السابقة في مجال تطوير التعليم ودراسة الاستراتيجيات والخطط السابقة فتكون شاملة الأبعاد والاتجاهات لجميع مكونات النظام التعليمي، وتحقق الترابط والتكامل بين شكل ومضامين النظام التعليمي،وتنطلق من واقع التعليم في البلاد ومتطلباته المستقبلية، كما تراعي متطلبات دولة الكويت الحديثة وحاجات نمو المتعلمين، وتأخذ في الحسبان السياق الاجتماعي والثقافي في البلاد، منوهاً إلى جملة المبادئ التي ارتكزت إليها الخطة وتشمل المبدأ الإنساني والإيماني والوطني والقومي والتنموي والعلمي والعملي، إلى جانب مبدأ التربية من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان مبدأ التربية المتكاملة ومبدأ الأصالة والتجديد والمبدأ الدولي العالمي. وتطرق إلى محطات التعليم في البلاد وارتكازه إلى بنية قانونية وتشريعية راسخة، ففي الدستور نصت المواد (9، 10، 13،40) على حق الفرد في التعليم ورعاية الدولة له، بالإضافة إلى قانون التعليم الإلزامي (1965/11) والمعدل بالقانون (2014، 25) ، وقانون التعليم العام (1987/4) ، والقانون (2010/8) الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، وارتفاع الميزانية المرصودة للتعليم ، التي بلغت في إحدى الفترات ما نسبته 14%م من ميزانية الدولة ، وارتفاع نسبة الالتحاق في جميع مراحل التعليم، إلى جانب ارتفاع الوعي المجتمعي بأهمية ودور التعليم بالنسبة للفرد والمجتمع ، مؤكداً أن تاريخ التعليم في الكويت طويل وحقق الكثير من الإنجازات ، مما أوجد خبرات في هذا المجال، وأن البلاد لا تعاني من مشكلات سكانية وإثنية وعرقية تفرض أنماطا ثقافية خاصة على التعليم، كما لا توجد مناطق نائية نتيجة الجغرافيا، تضعف التوسع في التعليم أو تُخل بمبدأ تكافؤ الفرص التعليمية . وعدد د.الحربي أبرز التحديات التي تواجه تطوير التعليم العام في البلاد، وتضمنت التحدي السياسي و الاقتصادي، والثقافي، و الاجتماعي، و التكنولوجي، بالإضافة إلى عدد من التحديات المعرفية الحديثة التي تشمل عالم شبكات الاتصال الإلكترونية، و التقدم في العلوم العصبية، و تغير المناخ والمصادر البديلة للطاقة، و الإبداع والتجديد الثقافي، لافتاً إلى أن أبعاد التعليم المراد تحقيقها تتمثل في البعد المعرفي الذي يكمن في تاريخ وجغرافية الوطن و النظام السياسي للدولة إلى جانب معلومات أكاديمية في العلوم التطبيقية والإنسانية و الثقافة العامة ، بالإضافة إلى إجادة لغة أجنبية أو أكثر، و البعد القيمي الذي يحقق المواطنة الفاعلة وقيم الأمانة والصدق والإخلاص وغيرها ، إلى جانب تقدير العمل والوقت، واحترام التنوع الثقافي و تقدير الآخرين، فضلاً عن البعد السلوكي الذي يركز على تحمل المسؤولية و الالتزام الخلقي و التكيف والمرونة و احترام القانون والنظام والتحكم بالذات والسلوك الديمقراطي . وقدم رؤية الخطة الهادفة إلى مشروع تطوير التعليم العام في البلاد وتتجسد في بناء نظام تعليمي متطور وفعال ذي جودة عالية ، يساهم في تحقيق متطلبات التنمية البشرية والأهداف التربوية وإعداد متعلمين يمتلكون معارف ومهارات وقيم واتجاهات تساعد في نمو شخصيتهم وتجعلهم فاعلين ومؤثرين في مجتمعهم تأثيرا إيجابيا ومساهمين في تطوره، مما يجعلها تحمل رسالة وزارة التربية الرامية إلى توفير الخبرات التربوية والتعليمية التي تساعد المتعلمين على نمو شخصيتهم نموا شاملا ومتكاملا ، وتزويدهم بالمعرفة والمهارات والقيم الإنسانية بأساليب علمية ومتطورة . واستعرض د.الحربي أهداف الخطة التي تكمن في تطوير النظم والسياسات التعليمية والإدارية ، عن طريق إعداد وثيقة للسياسة التعليمية في دولة الكويت وفق رؤية وطنية ، وتحديث فلسفة وأهداف ووثائق النظام التعليمي ، إعادة النظر في هيكلة وزارة التربية، ومراجعة وتحديث قانون إلزامية التعليم ( 11/1965 ) والمعدل بالقانون ( 25/2014 ) ومراجعة وتحديث قانون التعليم العام ( 4/1987 )، مما يتطلب إصدار وثيقة معتمدة للسياسة التعليمية، وإصدار وثيقة جديدة تتضمن فلسفة وأهداف التربية في دولة الكويت، ومراجعة وتحديث الهيكل التنظيمي لوزارة التربية، و مراجعة وتحديث القوانين ذات الصلة بالتعليم، وتنمية المتعلمين في مرحلة الطفولة المبكرة ، عن طريق إلزامية رياض الأطفال و رفع كفاءة وتحسين جودة العملية التعليمية في مرحلة رياض الأطفال، وإعداد برامج وخبرات تربوية تحقق متطلبات النمو الشامل للأطفال، و تفعيل برامج التدخل المبكر في مرحلة الطفولة المبكرة، إصدار قرار بإلزامية رياض الأطفال،عقد دورات تدريبية وورش عمل لرفع كفاءة العاملين في رياض الأطفال، وإعداد برامج تتضمن خبرات تربوية وتعليمية وفق أسس علمية. ومضى إلى القول أن الهدف الثالث للخطة يتمثل في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من حصولهم على الحق في التعليم ، عن طريق تطبيق مواد القانون ( 8 /2010 ) الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة دمج حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في السياسات الوطنية، ووضع معايير خاصة للمرافق التعليمية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب تسهيل دمج ذوي الإعاقة في العملية التعليمية، وإعداد كوادر بشرية متخصصة في مجال الإعاقة، ويتطلب إعداد خطة لتطبيق مواد القانون ( 8/2010 ) الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المتعلقة في التعليم، ودمج حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في السياسات الوطنية، وإصدار دليل بمواصفات المرافق التعليمية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، وعقد دورات تدريبية متخصصة للعاملين في مجال الإعاقة، أما الهدف الرابع فيشمل رفع كفاءة المعلم عن طريق إعداد معايير خاصة بالمعلم، و تطوير برامج إعداد المعلمين قبل الخدمة، وتطوير برامج تدريب المعلمين أثناء الخدمة، و تمهين التعليم، بالإضافة إلى تطوير آلية تقييم أداء المعلمين، مشيراً إلى أن ذلك يتحقق بإصدار كتاب يتضمن معايير خاصة بالمعلم، مراجعة برامج إعداد المعلمين قبل الخدمة، وعقد دورات تدريبية خاصة بتطوير أداء المعلمين، ووضع آلية جديدة لتقييم المعلمين. وتضمن الهدف الخامس تطوير المناهج الدراسية ، عن طريق بناء مناهج وفق رؤية فلسفية علمية، ووضع معايير خاصة بالمناهج الدراسية، وإعداد إطار عام للمناهج يتضمن، والأسس الفلسفية والاجتماعية والإنمائية والمعرفية للمناهج الدراسية، والأهداف العامة للمناهج الدراسية و للمجالات الدراسية، وآلية التقويم، وإعادة النظر في الخطط الدراسية، و إعداد كوادر متخصصة في بناء وتأليف وتقييم المناهج الدراسية، ويتحقق ذلك من خلال تحديد الرؤية الفلسفية للمناهج الدراسية، وإصدار وثيقة الإطار العام للمناهج الدراسية، وبناء خطط دراسية جديدة، وعقد دورات تدريبية للعاملين في المناهج الدراسية ومعديها، ويتناول الهدف السادس تطوير الإدارة التعليمية والمدرسية ، عن طريق وضع معايير خاصة بالإدارة التعليمية والمدرسية، و إعداد آليات خاصة باختيار العاملين في الإدارة التعليمية والمدرسية، و إعداد برامج تدريب لتطوير الموارد البشرية، و تطوير آليات التقويم الخاصة بالموارد البشرية، ويتطلب إعداد معايير خاصة بالإدارة التعليمية والمدرسية، وتحديد آليات علمية في اختيار العاملين في مجال الإدارة التعليمية والمدرسية، وعقد دورات متخصصة في مجال الإدارة، ووضع آليات جديدة لتقويم الموارد البشرية. وشمل الهدف السابع تطوير البيئة المدرسية ، عن طريق إعداد معايير خاصة بالمبنى المدرسي، وتحديد مواصفات المبنى المدرسي، وهذا يتطلب وضع مواصفات خاصة بالمبنى المدرسي، وإعداد معايير لتصميم المبنى المدرسي، وإعداد خطط لصيانة المباني المدرسية، على تتحقق في المخرجات توافر نظام تعليمي متطور وفعال ، يساعد على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأن يكون المتعلم مواطن إيجابي ، متكاملا في شخصيته ويمتلك مهارات التفكير كافة، ويمتلك مهارات التواصل وتحمل المسؤولية والعمل مع الفريق والحوار والمناقشة ، ولديه معارف ومفاهيم أكاديمية وثقافية ومتقبلا لثقافة الآخر ، متمكن من مهارات القراءة والكتابة والأعمال اليدوية والتكنولوجية ويجيد لغة أجنبية أو أكثر . عقب ذلك تم فتح باب الحوار للرد على أسئلة واستفسارات الحضور ، والتعقيب على بنود الخطة الشاملة لتطوير التعليم في البلاد.

في هذا القسم